لولا الملامض والأجياد والحدق * من البدور اللواتي فوقها غسق
لما عشقت خيمات الغضا وبها * بان تضمّن أكباد الذي عشقوا
ولا سألت الحمى هل جاده المطر * وهل نبتن على أغصانه الورق
ولا على منحنى الوادي واجرعه * ظللت أجرع دمعي وهي تندفق
باللّه يا ريح نجد لا صغرت إذا * حملت شيخا ذكيا ذيله عبق
أقرئ سلامي لمن طي الفؤاد غدا * فيرى هواه مقيم والهوى علق
ويا قضاة الهوى ما الحكم في قمري * يعتادني حين يبدو شرقنا شرق
جذوات نار وجنات ومن عجب * لا النار تطفئ ولا الجنات تحترق
يا معمل العيس تنضى من سياحتها * ( سأنطلق بثاري العبق ) « 1 »
زر من بني جفنة البحر الخضمّ تجد * بحرا لديه نجاة الحي والغرق
وأرجو الغنا حيث ترجى من ذرى * هام الملوك يحذي سيفه فلق
ملك علي صفوة داود بن يوسف من * طابت عناصره والخلق والخلق
وناد يا ابن الرسوليين يا غصنا * من عود نشر عود الندّ ينتشق
بابن الذي تحرم الأقدار من حرموا * وابن الذي ترزق الأقدار من رزقوا « 2 »
وابن الذين إذا ما غولبوا غلبوا * أو كوثروا كثروا أو سوبقوا سبقوا
وابن الذين إذا ما انجلت سنة * كانوا حيا حين لا ودق ولا الحيا يدق
اليه يا بني ماء السماء معا * جواهر وسلاطين الورى سيق
لما أتى مكة علم بأنك لا * يفارقك إليها الشوق والأرق
زان في شهر شوال مختمكم * يبدوا وتبدوا أمير الركب والسبق
هامش
( 1 ) لم يتضح الشطر الثاني من البيت في النسختين ( أ ، د ) .
( 2 ) هذا البيت من الغلو المفرط ، فالأقدار أقدار اللّه يصرفها كيفما يشاء .