إن تكن أضحت علاهم خبرا * فالعلى منّي بالعين يرى
أنا كالليث إذا ما زأرا * أنا كالبحر إذا ما زخرا
أنا كالغيث إذا ما انحدرا * المنايا في يميني والمنى
أبذل المال ولا أجمعه * كل عاف نحونا منجعه
وإذا القرن طغى أصرعه * وإذا ولى فلا أتبعه
وإذا لاذ بعفوي أمنا * شيم تشبه تلك الشيما
يمن لي من جدودي القدما * ثم ملك الشام من ماء السما
من هنا أو من هنا أو من هنا * يعشرون الناس طرا رغما
وله ديوان شعر حسن ، وكان مقصودا ، ممدحا ؛ مدحه جماعة من الشعراء ، وكان ممن مدحه : الفقيه أحمد بن محمد بن فليته « 1 » المقدم ذكره ؛ له فيه جملة من المدائح المختارة ، ومن شعره فيه قوله رحمه اللّه ، ورضي عنه :
لكم من ودادي ما أسرّ وما أبدي * ولي منكم طول الصبابة والوعد
أحبيب لم يجر ما يوجب الجفا * فهل كان عمدا منكم أم بلا عمد
جعلتم جزاء الحب بالهجر سنة * خصصت بها من دون أهل الهوى وحدي
وإني لراض غير أني خائف * بقاها على أهل الهوى سنّة بعدي
اعانيكم بالرفق مستعطفا لكم * وأبذل من لين الخطاب لكم جهدي
واحتمل الإعراض منكم لتعلموا * بأني ودود فيكم صانع الود
أقمت على عهد المودة راضيا * بجور الهوى من لم يقم لي على عهدي
هامش
( 1 ) لم أعثر على ديوان ابن فليته المذكور ، لذلك وجدت صعوبة في ضبط بعض الألفاظ في القصيدتين التاليتين .