تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 1085

مساهمون:

ص١٠٨٥
السلطان صلاح الدين طولب ابن عنين بزكاة ما وصل به ، وكان هذا أسلوب أهل مصر ، فقال ابن عنين في ذلك : -
ما كلّ من يتسمّى بالعزيز لها أهل * ولا كلّ برق سحبه غدقة بين العزيزين بون في فعالهما * هذاك يعطي وهذا يطلب الصدقة
وكان سيف الإسلام فقيها له مقروءات ومسموعات بحيث أخذ عنه القاضي أحمد بن علي العرشاني " موطأ مالك " ، وهو الذي بنى المؤخر من جامع " زبيد " وبنى الجناحين الشرقي والغربي والمنارة ، واختط في اليمن مدينة سماها " المنصورة " « 1 » ، وهي قبلي مدينة الجند على أميال منها ، وذلك في القعدة من سنة اثنتين وتسعين وخمس مائة ، وابتنى فيها قصرا كبيرا وحماما ، وابتنى العسكر فيها بيوتا كثيرة . وكان واديها المعروف ب " خنوة " « 2 » سكنى الوحوش فأحياه وأحيا وادي " الدّارة " و " القاعدة " وابتنى في حد " خنوة " دار مضيف ، ولم يزل عامرا إلى أيام السلطان نور الدين عمر بن علي بن رسول ، ثم أخربه فخر الدين أبو بكر بن الحسن بن علي بن رسول ونقل أحجاره فبنى بها دارا ب " عكار " . قال الجندي : وهو الذي قرر قواعد الملك باليمن ، وضرب الضراب السلطانية ، وقنن القوانين . ويقال : إنه أول من جار على أهل النخل من وادي " زبيد " حتى هرب طائفة من أهل النخل عن أملاكهم .
هامش
( 1 ) المنصورة : قرية في أعلى قمة جبل " الصلو " ، في محافظة " تعز " ، وهي قرية أثرية هامة . انظر . المقحفي ، معجم المقحفي ، 2 / 1656 . ( 2 ) خنوة : قرية ومركز من أعمال " ذي سفال " يشمل مدينة " القاعدة " وقريتي " السفنة " و " المنصورية " وغيرهما ، وفي منطقة " خنوة " واد كبير منابعه من جبل " التعكر " ، وينتهي في وادي " لحج " . انظر . المقحفي ، معجم المقحفي ، 1 / 584 .