تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 1083

مساهمون:

ص١٠٨٣
تعرض له متظلم وهو في موكبه أمسك رأس حصانه فلا ينصرف من مكانه حتى يكشف ظلامته . ويروى أن رجلا من أهل " سهام " ورد إلى السوق بشيء من " العزف " « 1 » يبيعه فلقيه ضامن السوق فلزمه وقال له : سلم درهما لهذا الغلام ، فقال له : ما عندي شيء مما يتوجه فيه الضمان ، فقال له : سلم درهمين ، قال : سبحان اللّه العظيم أقول لك ما معي شيء مما يتوجه فيه الضمان فتقول : سلم درهمين ، فقال له : سلم ثلاثة دراهم ولكمه لكمة شديدة ، وأمر بعض أعوانه أن يأخذ منه ثلاثة دراهم ، فأخذ الغلام منه ثلاثة دراهم ورجع الرجل إلى بيته بغير شيء ، فسألته امرأته عن قصته فأخبرها ، فقالت له : لا صبر لنا على هذا ، فانطلق إلى سيف الإسلام وأشك عليه ما كان من أمرك ، فقدم الرجل إلى " تعز " فقيل له : إن سيف الإسلام في " صنعاء " ، فسار إلى " صنعاء " فلما وصل مدينة " صنعاء " وأراد الدخول إلى المدينة وجد سيف الإسلام خارجا لبعض أموره ، فوقعت عينه على الرجل فرأى هيئته غير هيئة أهل البلاد فاستدعاه ، فلما حضر بين يديه سأله عن بلده فأخبره أنه من تهامة من أرض " سهام " ، فقال : وما سبب وصولك ؟ قال : جئت اشتكي إلى سيف الإسلام ، قال : ممن ؟ فأخبره القصة ، فأمر بعض خواصه أن يجعله عنده بينما يرجع ، ثم سار لمقصده فلما رجع آخر النهار سأل عن الرجل ، فأحضر بين يديه فكساه وزوده ، وقال : إذا كان اليوم الفلاني فواجهني في السوق ولا تتأخر ، وتقدم في حسب اللّه فقدم الرجل إلى بلاده ، فلما كان ميعاده ، ورد الرجل إلى السوق ينتظر قدوم سيف الإسلام ، فبينما هو واقف في السوق وقد اشتد الزحام إذ مثل سيف الإسلام في
هامش
( 1 ) العزف : نبات من الحشائش تمتاز سيقانها بالطول والمتانة والليونة ، ومنه تعزف أشكال من الأدوات المنزلية كالأطباق والمناسف والتوار والموائد . انظر . مطهر الإرياني ، المعجم اليمني ، ص 623 .