تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 1087

مساهمون:

ص١٠٨٧
أغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه وكان مدة ملكه أربع عشرة سنة وأربعة عشر يوما ويقال : إنه مات مسموما ، واللّه أعلم . ولما توفي سيف الإسلام كما ذكرنا أخفى موته إلى أن طلعوا به حصن " تعز " وكان وفاته " بالمنصورة " قرية قبلي " الجند " ، فقبر بالحصن المذكور ، وأقام هنالك سنة والقراء يطلعون كل يوم يقرءون عليه ، فلم تطب نفس ولده المعز بطلوعهم الحصن فاشترى دار سنقر الأتابك وجعلها مدرسة « 1 » ، ونقل والده إليها وأوقف على تربته " وادي الضباب " ، وجعل عليه سبعة من القراء ، وهم إلى الآن مستمرون ، وقد يزيد بعض النظار فيهم افتراء منه ثم ولي اليمن بعده ولده الملك المعز إسماعيل « 2 » بن طغتكين ، وقد تقدم ذكره في أول الكتاب رحمة اللّه عليهم أجمعين .

« [ 464 ] » الأمير الكبير أبو علي طغريل بن عبد اللّه التركي المؤيدي الملقب سيف الدين

كان أميرا كبيرا شجاعا مشهورا وفارسا مذكورا وهو أحد مماليك السلطان الملك المؤيد داود بن يوسف بن عمر بن علي بن رسول ، ولما تحقق السلطان الملك المؤيد نجابته ، وعرف شهامته وبسالته أقطعه مدينة " لحج " في سنة سبع مائة ، وقيل في سنة إحدى وسبع مائة ، فأوقع بالجحافل « 3 » . . .
هامش
( 1 ) تسمى المدرسة السّيفيّة كانت في الأصل دارا لسيف الدين الأتابك سنقر ، ثم اشتراها المعز كما تقدم ، درس بها الفقيه أبو الحسن علي بن عثمان الأشنهي ، ومحمد بن أبي بكر بن الحسن بن عمر بن طولون ، والقاضي محمد بن داود بن عبد اللّه بن الحسن الوحصي . انظر . إسماعيل الأكوع ، المدارس . . . ، ص 12 . ( 2 ) سبقت ترجمته . ( [ 464 ] ) ورد ذكره عند . الحمزي . تاريخ اليمن ، ص 135 . الأشرف إسماعيل ، فاكهة الزمن ، ص 539 . الخزرجي ، العقود اللؤلؤية . . . ، 1 / 317 . الخزرجي ، العسجد المسبوك . . . ، ورقة 316 . ( 3 ) الجحافل : بطن من مذحج لهم بقية في لحج وأبين . انظر المقحفي . معجم المقحفي ، 1 / 294 .