" الدملوة " منك وتعويقها منك ، وما يعذرك من السعي في تمام الأمر ، فتقدم السلطان بشر بن حاتم إلى " الجوّة " « 1 » في جماعة من خيله ورجله وتقدم معه جماعة من حاشية العزيز ، فلما التقى بالنائب حدثه في ذلك فتصلب النائب وقال : لا بد من تسليم عشرة آلاف دينار واشترط حمله وحمل أولاده وجميع ما كان معه إلى " صنعاء " سالما من كل ما يخشى ، فكفل له السلطان بشر بن حاتم بجميع ما طلب ، فتجهز النائب وسار إلى " صنعاء " ومن يثق به من أصحاب بشر بن حاتم ، ووقف بشر بن حاتم في الجبل حتى جاءه كتاب أخيه علي بن حاتم يخبره بوصول النائب إليه ، ثم تقدم الملك العزيز بنفسه إلى " الدملوة " فطلعها ونزل منها غلمان السلطان بشر بن حاتم .
قال الجندي « 2 » : وفي سنة خمس وثمانين أمر الملك العزيز بهدم " حصن التعكر " فهدم . ثم بني على ما هو عليه الآن « 3 » ، ثم بنى " حصن حب " و " حصن خدد " وعمّر عدة من الحصون في اليمن ، وكل هذه الحصون على وضعه وبنيته ، فلما رجع السلطان بشر بن حاتم من عند السلطان الملك العزيز لم يزل هو وأخوه علي ابن حاتم في عمارة حصونهما وشحناها ، وخربا ما علما أنه لا يمتنع من وطأة الجيش . ورتبا في " ذمرمر " « 4 » و " العروس " « 5 » . . .
هامش
( 1 ) الجوة : بلدة من مديرية " خدير " وأعمال " تعز " ، وهي تحت جبل الصلو من جهة الشرق . انظر . الهمداني ، صفة جزيرة العرب ص 194 . المقحفي ، معجم المقحفي ، 1 / 369 .
( 2 ) السلوك . . . ، 2 / 529 .
( 3 ) هذا في عصر الجندي ، أي في أواخر القرن السادس الهجري .
( 4 ) ذمرمر : جبل في مديرية بني حشيش شمال شرق " صنعاء " بمسافة 35 كم تقريبا ، وهو جبل شامخ ومساحة سفحه تقدر بسبع مائة ذراع ، مربع الشكل ، وفيه ما لا يقل عن ثلاث مائة مدفن لاختزان الحبوب ، وفي عرضه الكهوف المنحوتة ، مع سدود صغيرة . انظر . الحجري ، معجم الحجري ، 2 / 350 . المقحفي ، معجم المقحفي ، 1 / 651 .
( 5 ) سبق التعريف به .