رغم ما صدر منه من نسبة عمله وجهده للسلطان الأشرف الثاني إبان حياته « 1 » ، إلا أن الثابت أنه استعاد جهده ونسب أعماله له بعد وفاة السلطان الأشرف الثاني سنة ( 803 ه / 1400 م ) « 2 » . ثم أنه لم يفته أن يورد إشارة واضحة المعنى إلى طريقة السلطان في التأليف ، فذكر في نهاية ترجمته للسلطان الأشرف الثاني قوله : " أنه يضع وضعا ، ويحد حدا ، ويأمر من يتم على ذلك الوضع ، ثم يعرضه عليه ، فما ارتضاه أثبته ، وما شذ عن مقصده حذفه ، وما وجده ناقصا أتمه . . . " « 3 » ورغم المبالغة الظاهرة في نص الخزرجي ، والتي جعلت من حاكم مشتغل بأمور السلطنة ومهامها الجسيمة ، عالما متفرغا ، لأدق المسائل العلمية ؛ إلا أنه لا يمكن بحال نكران جهد السلطان في اختياره الموضوع ، ورسم حدوده ، ومتابعته ، والتعليق عليه .
أما الأمر الثاني : وهو ورود مؤلفات الخزرجي بعناوين موضوعاتها ، لا أسمائها عند بعض مترجميه ، فهذا رغم ثبوته إلا أنه لا يمكن تعميمه حيث وردت مؤلفاته بمسمياتها عند البعض الآخر ، ومنها كتاب طراز أعلام الزمن . « 4 » ومهما يكن من أمر فإن الاستشكال في مؤلفات الخزرجي ونسبتها إليه لا يطال كل مؤلفاته إنما انحصر في كتابه المعروف بالعسجد المسبوك ، دون سواه . وسنعرض له عند ذكر الكتاب ، وبهذا فقد أمكن حصر مؤلفات الخزرجي في الآتي :
- كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في أخبار الخلفاء والملوك « 5 » .
وهو كتاب في التاريخ العام ، يبدأ بمقدمة في سيرة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم يتناول القسم الأول من تاريخ الخلفاء إلى سقوط الخلافة العباسية ، ويتناول القسم الثاني تاريخ ملوك مصر والشام
هامش
( 1 ) حيث إنه فرغ من تأليف هذا الكتاب قرابة عام ( 800 ه / 1397 م ) .
( 2 ) الأكوع ، الخزرجي ومؤلفاته ، 121 ؛ عسيري ، الخزرجي وآثاره ، 127 ؛ العبّادي ، الحياة العلمية في زبيد ، 113
( 3 ) انظر ترجمة رقم 230 .
( 4 ) انظر المبحث الخاص بنسبة الكتاب إلى المؤلف .
( 5 ) البريهي ، صلحاء اليمن ، 290 ؛ البغدادي ، هدية العارفين ، 1 / 728 ؛ الحبشي ، مصادر الفكر ، 466 ؛ أيمن فؤاد سيد ، مصادر تاريخ اليمن في العصر الإسلامي ، 162 ؛ كحالة ، معجم المؤلفين ، 2 / 418 ؛ الزركلي ، الأعلام ، 4 / 274 .