تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
لا يعدو كونه نفس الجزء المتعلق بتاريخ اليمن وملوك صنعاء وعدن وزبيد من كتابه الآنف الذكر . العسجد المسبوك ، المتضمن البابين الرابع والخامس من القسم الثاني من الكتاب ، مع اختلاف في بعض الألفاظ . وهذا يفيد أن هذا الكتاب ما هو إلا جزء من كتاب المؤلف العسجد المسبوك ، وأن اللبس ربما حصل في اسم الكتاب ، حيث تجدر الإشارة إلى أن هناك كتابا بنفس العنوان « 1 » ينسب للوزير الشهاب المحالبي « 2 » ، فلعلّ أحد النساخ قد الحق هذه النسبة بكتاب الخزرجي « 3 » ، ويرى الحبشي أن الخزرجي ربما كتب هذا الكتاب مرتين ، مرة في حياة الأشرف إسماعيل الرسولي ، ومرة بعد وفاته سنة 803 ه ، ونسبه إلى نفسه حيث أبت نفسه أن يستأثر بهذا العمل الكبير من لم يتعب نفسه في البحث والتنفيذ « 4 » وتبقى هذه الآراء من قبيل محاولة الاجتهاد في معرفة سبب بعد مؤلفات الخزرجي إلى الملك الأشرف إسماعيل ، لكن الإجماع قائم على كفاءته العلمية وقدرته على التأليف بدرجة عالية ، وهذا لا يمنعه من الاستفادة من خبرة الملك الأشرف . خاصة إذ عرف أن الجزء الموجود من الكتاب يبدأ من الباب الرابع ، دون مقدمة . ومع هذا فقد عني أحد الدارسين بالكتاب ، وعمل على تحقيقه في إحدى الجامعات العربية « 5 » .
هامش
( 1 ) وذلك في الإضافات التي دخلت في العسجد المسبوك المنشور مخطوطا وجاء فيه قوله : ومما نقل من مختصر الشهاب المحالبي المسمى بالكفاية والإعلام فيمن ولي اليمن في الإسلام . انظر : الخزرجي ، العسجد ، 497 . ( 2 ) هو أحمد بن إبراهيم المحالبي ، ولي للسلطان الملك الظافر يحيى ، بعض قرى وادي زبيد ، سنة ( 832 ه / 1428 م ) ، ثم ولاه الوزارة ، سنة ( 834 ه / 1430 م ) ، وله مدرسة بزبيد تعرف بالمدرسة المحالبية . انظر : مجهول ، تاريخ الدولة الرسولية ، ص 212 ، 238 ؛ السخاوي ، الضوء ، 8 / 196 ؛ الأكوع ، المدارس ، 321 . ( 3 ) ذهب أحد الباحثين إلى أن مختصر الشهاب المحالبي ربما كان هو كتاب العسجد للخزرجي وسماه الكفاية ومن هنا حدث الخلط في التسمية بين الكتاب الأصلي ، والمختصر . انظر : عسيري ، الخزرجي وآثاره ، 135 ، 136 . ( 4 ) الحبشي عبد اللّه محمد ، حياة الأدب اليمني في عصر بني رسول ، ص 128 . ( 5 ) حقق الكتاب الطالب قاسم جواد خلف في رسالة علمية ، بكلية التربية ، بجامعة بغداد ، سنة 1995 م . انظر : ابتسام مرهون الصفار ، الجامع للرسائل والأطاريح ، 284 . وكذا قام الباحث الراضي دغفوس ، بتحقيق الفصول الخمسة الأولى من الكتاب ، تحت عنوان " اليمن في عهد الولاة " ونشر بمجلة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتونس ، ع 107 ، 108 ، سنة 1979 م ، 1 - 160 .