وأما علي الوصابي « 1 » ، وصاحبه جميل الأشول « 2 » فقد طلبا مني المشورة لاختيار موضوع للتسجيل لدرجة الماجستير فدللتهما على أن يقوما باستكمال تحقيق هذا الكتاب الموسوعي فقبلا التحدي رغم أنني خوفتهما بأن العمل ليس عملا سهلا وأنه سيتطلب منهما جهدا غير عادي . . فأقبلا برغبة وتطلع وأثبت كل منهما أنه أهل لخوض مجال التحقيق ، فشمّرا عن ساقي الجد ، وبذلا جهدا عاليا من الصبر والأناة مما أهلهما لإنجاز هذا المشروع الكبير . ولو استقبلنا من أمرنا ما استدبرنا لوزع الباقي بين أربعة باحثين أو ثلاثة لأن العمل في التحقيق عمل شاق وليس كما يتصوره البعض أسهل الأعمال البحثية ، وتأتي مشقته من أنه يتطلب ثقافة واسعة ، واطلاعا متنوعا ، ورجوعا إلى موارد كثيرة متعددة وقراءة واعية للنص حتى يخرج كما أراده المؤلف . وقد أثبت كل منهما أنه أهل لهذا العمل . فاختار علي الوصابي باب العين وحده لأنه أكبر الأبواب فقد استوعب ( 442 ترجمة ) أساسية و ( 258 ترجمة ) ثانوية وردت أثناء سياق التراجم الأصلية .
وأخذ جميل الأشول ما بقي من تراجم الكتاب وهو من باب الغين إلى الياء ، وباب الكنى ، وباب النساء . وكان عدد التراجم التي وردت في هذا الجزء ( 595 ترجمة أصلية ) و ( 440 ترجمة ثانوية ) وهذا الجزء كبير جدا كان حقه أن يقسم إلى جزءين يتحمله أكثر من واحد .
وهكذا فقد صار عدد التراجم الأصلية بأجمعها حوالي ( 1501 ترجمة ) هذا عدا التراجم الثانوية التي وردت أثناء الترجمة الأصلية التي انتبه إليها الباحثان علي عبد اللّه صالح الوصابي وجميل الأشول ، فأفردا لهذه التراجم فهرسة خاصة .
ويبقى من هذا الكتاب جزء خاص تقدم قسم التراجم ، أفرده المؤلف للعرض التاريخي مبتدءا بسيرة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، مرورا بالخلفاء خليفة خليفة حتى سقوط بغداد على يد المغول ( 656 ه / 1258 م ) ثم يمضي في عرضه للأحداث حتى عصر السلطان المملوكي الظاهر برقوق بن أنص ( ت 801 ه / 1398 م ) في سلطته الثانية . هذا القسم التاريخي لم يضمه العبادي إلى الجزء الذي حققه ، واكتفى بالمقدمة العامة للكتاب . ليدخل في التراجم مباشرة ، ولكي يكتمل الكتاب كله فقد
هامش
( 1 ) حصل علي الوصابي على درجة الماجستير بهذا الجزء من كلية الآداب جامعة صنعاء سنة 1427 ه / 2006 م تحت إشراف أ . د . محمد عبده السروري .
( 2 ) نال جميل الأشول درجة الماجستير بهذا العمل من كلية الآداب جامعة صنعاء سنة 1427 ه / 2006 م ، تحت إشراف أ . د .
محمد عبده السروري .