تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

المجلّد الأوّل

تقديم :

إعداد الأستاذ الدكتور عبد الرحمن عبد الواحد محمد الشجاع كلية الآداب - جامعة صنعاء يطيب لي أن يصدر هذا الكتاب ( الموسوعة ) بهذه المقدمة نادرة البضاعة ، متشرفا في أن أضع شخصي القاصر بجوار عمل طويل القامة كهذا ولكن . لا بد مما ليس منه بد . . فهذا الكتاب الضخم ، بغض النظر عن الاختلاف في اسمه سواء أكان ( العقد ) أو ( الطراز ) فكل لفظ له دلالته ومعناه عند المؤلف . . فهو ( عقد ) على جيد الزمن لأنه ضم أعيان وأكابر اليمن ، وهو ( طراز ) أي نمط جيد في كل شيء يحتويه . . لأنه انتخب الجيد من أعيان وأكابر اليمن . أقول : بغض النظر عن الاختلاف في مسمى الكتاب . . رغم عمق اللفظين الواردين على طرة الكتاب . . فإن محتوى الكتاب وضخامته يشكل عملا كبيرا . . إلا أنه لا يستغرب أن ينتج هذا العمل الكبير في اليمن بلدا ، والقرن الثامن الهجري زمنا ، ومن الخزرجي مؤلفا . فاليمن في هذا القرن كان ينعم في بحبوحة علمية واسعة الطيف تشمل بيوت السلطنة والإمارة ، كما تشمل بيوت الفقراء وأصحاب الحاجة . لقد كان اليمن في عهد الدولة الرسولية ( 626 - 858 ه / 1229 - 1454 م ) مشهورا بالاستقرار السياسي النسبي الذي أدى إلى إفراز علمي واسع في جميع المجالات . وحصلت الحركة العلمية على تشجيع متعدد الألوان . . سواء من قبل السلاطين والأمراء ، أو من حاشيتهم نساء ورجالا ، عبيدا وأحرارا . وهذا التشجيع إما آنيا ، أو دائم العطاء ، فالأوقاف التي كثرت بشكل هائل « 1 » في عهد الدولة الرسولية كانت نوعا من التشجيع الدائم المستمر . فهذا البلد في ظل هذه الدولة حاز مكانة عالية من الحركة العلمية بأجمعها سواء في مبانيها ، أو رجالها ، أو إنتاجها العلمي الواسع .
هامش
( 1 ) انظر ، الشجاع . . الوقف العلمي