الكريم عن ظهر قلب ، وكذا أيضا من سيرة شيخه المقرئ محمد بن عثمان بن شنينة إذ لم تشر المصادر إلى مزاولته التدريس في مدرسة من مدارس بزبيد « 1 » ، مما يفيد إلى تلقي المؤلف عنه في الحلقات العلمية في المساجد . والأمر الآخر هو تاريخ إنشاء مسجد الأمير بهادر حيث كان المؤلف متولي أمر زخرفته وقد صرح أن بناءه كان في سنة ( 785 ه / 1384 م ) « 2 » ، وكان عمره آنذاك قد ناهز الثالثة والخمسين . مما يفيد أن الخزرجي كان يجمع بين تحصيله للعلم وبلوغ أعلى درجات الإتقان فيه ، مع مزاولته لمهنته في زخرفة المساجد والقصور . وربما أنه لم يتوقف عن مزاولة المهنة إلا بعد اتصاله بالسلاطين الرسوليين ، ونيل عطاياهم وهباتهم « 3 » ، وصدور أمر السلطان الأشرف الثاني إسماعيل بن العباس بتعينه مدرسا للقراءات بجامع المملاح « 4 » . وذلك سنة ( 791 ه / 1388 م ) « 5 » . إضافة إلى تقدم العمر به حيث شارف الستين عاما آنذاك .
أما عن شيوخه فإن الخزرجي لم يفرد لنفسه ترجمة أسوة بكثير من المؤرخين وغيرهم من أهل العلم ، ولكن أمكن ومن خلال الإشارات التي أوردها في عدد من مؤلفاته معرفة عدد من شيوخه الذين أخذ عنهم العلم واستجازهم في عدد من العلوم كالقراءات والحديث والفقه واللغة والأدب سواء من علماء مدينة زبيد ، أو الوافدين عليها من أقاليم العالم الإسلامي الأخرى ، ومن أبرز شيوخه « 6 » :
هامش
( 1 ) الخزرجي ، العقود ، 2 / 92 .
( 2 ) انظر ترجمة رقم 259 .
( 3 ) الخزرجي ، العسجد ، 442 ؛ العقود ، 2 / 150 .
( 4 ) انظر ترجمة رقم 230 حاشية 34 .
( 5 ) الخزرجي ، العقود ، 2 / 171 .
( 6 ) روعي في ترتيب الشيوخ ، سني الوفاة .