تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
الطهارة والصلاة « 1 » . ويبدو أنه توقف عند هذا الحد ولم يلتحق بالمدارس ، أو الحلقات المسجدية ، واشتغل بطلب الرزق والعمل ، والذي يبدو أنه في مجال البناء وزخرفة الدور والقصور ، حيث عرف عن ابنه أبي الحسن علي - المؤلف - امتهان هذه الصنعة « 2 » والتي غالبا ما يكون قد اكتسبها عن والده ، وهذا من المتعارف عليه اجتماعيا آنذاك حيث يرث الأبناء في الغالب صنائع آبائهم . وكانت وفاة والده في شهر ذي القعدة من سنة ( 759 ه / 1357 م ) وللمؤلف الخزرجي من العمر آنذاك ما يقارب سبعة وعشرين عاما . وقد ذكر السخاوي « 3 » أن أحد جدوده وهو ابن وهاس كان هو المعني في البيت الذي نظمه الزمخشري « 4 » وجاء فيه :
ولولا ابن وهّاس وسابق فضله * دعيت هشيما واستقيت مصرّدا « 5 »
وفي مقدمته لكتاب الكشاف يفصح الزمخشري عن ابن وهاس المقصود بأنه الأمير علي بن عيسى بن حمزة بن وهاس ، الشريف السليماني ، الحسني « 6 » ، أحد الأمراء الأشراف ، وكانت له عناية بالعلم ورواية الحديث ، وقيل أن الزمخشري صنف الكشاف استجابة له ، وكانت وفاته سنة ( 506 ه ، وقيل لنيف وخمسين وخمس مائة ) « 7 » . وبهذا يظهر خطأ ووهم هذه الرواية التي تفرد بها السخاوي ، ونقلها عنه ابن المعاد الحنبلي « 8 » . وهذا يؤكد ما أشير إليه
هامش
( 1 ) الجندي ، السلوك ، 2 / 507 ؛ العبّادي ، الحياة العلمية في زبيد ، 222 ، 237 . ( 2 ) انظر ترجمة رقم : 259 . ( 3 ) الضوء اللامع ، 5 / 210 . ( 4 ) هو أبو القاسم جار اللّه ، محمود بن عمر بن محمد بن عمر الزمخشري ، مفسر ، لغوي ، أديب ، وله الكشاف في التفسير وغيره من المؤلفات ، توفي سنة ( 538 ه / 1144 م ) . انظر : علي بن يوسف القفطي ، إنباه الرواة على أنباه النحاة ، 3 / 265 ؛ عبد الباقي بن عبد المجيد اليماني ، إشارة التعيين في تراجم النحاة واللغويين ، 345 . ( 5 ) هكذا عند السخاوي ، وعند الفاسي : وانتقيت . انظر : الضوء ، 5 / 210 ؛ العقد الثمين ، 6 / 220 . ( 6 ) 1 / 3 . ( 7 ) الفاسي ، العقد الثمين ، 6 / 217 . ( 8 ) شذرات الذهب ، 7 / 97 ، 98 ؛ عسيري ، الخزرجي وآثاره ، 55 .
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 69 | علي بن حسن الخزرجي