- مولده :
رغم شهرته كمؤرخ إلا أن المصادر لم تورد تاريخا قاطعا في مولده ، فذكر البريهي أن مولده بعد الثلاثين وسبع مائة « 1 » ، وذهب ابن حجر أن مولده في حدود الأربعين وسبع مائة « 2 » .
ولقد قطع الخزرجي دابر هذا الخلاف بإشارة وردت في ترجمته للفقيه أبي الحسن علي ابن أحمد بن موسى بن علي الجلاد الركبي ، حيث قال : في نهاية الترجمة : " قال الخزرجي :
وولد - أي علي بن أحمد - في السنة التي ولدت فيها أنا « 3 » ، سنة اثنتين وثلاثين وسبع مائة " .
وبذلك يكون الخزرجي قد حدد تاريخ مولده بسنة ( 732 ه / 1331 م ) ، وإن لم يفصح في ثنايا ذلك عن يوم وشهر مولده ، وكذا لم يشر إلى مكان مولده ، إلا أن اشتهار نسبته إلى مدينة زبيد « 4 » ، وأخذه في الغالب على فقهائها ، وما ورد في بعض المصادر من أن أسرة الخزرجي من الأسر الزبيديه « 5 » ؛ كل ذلك يفصح عن أن مولده ونشأته في مدينة زبيد .
ثانيا : نشأته وطلبه للعلم وشيوخه :
نشأ الخزرجي في أسرة متواضعة الشهرة ، لم يعرف لأفرادها شهرة في العلم ، أو ولاية لمناصب في الدولة .
وما جاء عن أسرته لا يتعدى بعض إشارات متناثرة جاءت هنا وهناك ، فوالده الحسن بن أبي بكر تلقى تعليما أوليا في الكتاتيب « 6 » ، - المعلامات - ومعلوم أن منهاج التعليم الأولي في اليمن يشمل تلقين وحفظ القرآن الكريم ، وتعليم الخط ، ومبادئ الحساب ، وأحكام الفقه في
هامش
( 1 ) طبقات صلحاء اليمن ، 291 .
( 2 ) ذيل الدرر ، 203 .
( 3 ) توهم أحد الباحثين في النقل عن المخطوط وذكر أن مولد الخزرجي كان في نفس السنة التي توفي فيها الفقيه علي بن أحمد الركبي ، وهذا خطأ ، إذ يصرح النص أنهما ولدا في نفس السنة . انظر : عسيري ، الخزرجي وآثاره ، 54 .
( 4 ) انظر ترجمة رقم 3 حاشية 3 .
( 5 ) ابن المدهجن ، أنساب قبائل زبيد ، 1 / ب ، عسيري ، الخزرجي وآثاره ، 56 .
( 6 ) انظر ترجمة رقم : 256 .