تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
ومن أماكن التعليم بزبيد في عصر المؤلف ، دور العلماء ، فكثير من العلماء آثروا عقد المجالس العلمية في دورهم ، ومن ذلك الفقيه علي بن عبد اللّه الشاوري ، ( ت 798 ه / 1395 م ) « 1 » ، واللغوي مجد الدين محمد الفيروزآبادي ، وكانت داره مقصدا للفقهاء والطلاب من اليمن وخارجها ، وتعقد بها مجالس قراءة الحديث النبوي وغيره من العلوم « 2 » .

- النشاط العلمي :

تركز النشاط التدريسي والتأليفي باليمن في عصر المؤلف نحو الشريعة وعلومها واللغة وآدابها والتاريخ وبعض فروع العلوم التطبيقية . وهذا النشاط لا يخرج في عمومه عما وصفت به الحركة العلمية في العالم الإسلامي إبّان العصر المملوكي ( 648 - 923 ه / 1250 م - 1517 م ) من انكباب على أمهات الكتب . في القراءات والحديث والفقه واللغة والطب والاشتغال بها شرحا وتعليقا واختصارا وتذييلا ونظما ، وهذه السمة العامة ، غير أن هناك أنماطا إبداعية وابتكارية ظهرت في أقاليم عدة من العالم الإسلامي سواء من الأعلام أو المؤلفات ، والتي كان لليمن بعض نصيب منها . فبرز فقهاء في علوم الشريعة مثل إسماعيل بن أبي بكر المقري ( ت 837 ه / 1433 م ) يصفه الحافظ ابن حجر بقوله : عالم البلاد اليمنية « 3 » ، وكذا وجود اللغوي الفيروزآبادي وإقامته بمدينة زبيد ، وهو ممن تشد إليه الرحلة في الحديث واللغة « 4 » . يضاف إلى هذا ما لقيته فروع بعض العلوم التطبيقية من عناية تأليفية ، ومنها علم الفلك ، وفي ذلك يقول الباحث ديفيد كنج : " وثبت لنا من المخطوطات التي
هامش
( 1 ) الخزرجي ، العقود ، 2 / 233 . ( 2 ) الخزرجي ، العقود ، 2 / 249 ؛ البريهي ، صلحاء اليمن ، 296 . ( 3 ) إنباء الغمر ، 8 / 309 . ( 4 ) ابن حجر ، إنباء الغمر ، 7 / 162 ؛ البريهي ، صلحاء اليمن ، 340 .