تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
العلماء للإقامة في اليمن « 1 » ، وذلك برعايتهم وصلتهم ، وللإفادة من علمهم وعرض المناصب عليهم ، وهذا ما جعل المجد الفيروزآبادي يقضي بقية حياته باليمن متقلدا لرئاسة القضاء « 2 » . وكان السلطان الناصر أحمد ( ت 827 ه / 1424 م ) قد رغب حافظ عصره الإمام أحمد ابن علي بن حجر العسقلاني ( ت 852 ه / 1428 م ) في الإقامة باليمن ، وعرض عليه منصب رئاسة القضاء « 3 » .

- مراكز وأماكن التعليم :

عمل الرسوليون على إنشاء العديد من المدارس في أنحاء اليمن حتى أنه لم يخل عصر سلطان منهم من بناء عدد من المدارس في مدن وقرى اليمن حتى وصل ذلك إلى مكة المكرمة شمالا وظفار الحبوضي جنوبا « 4 » . وأوقفوا على هذه المدارس أوقافا عدة يرجع عائدها على المرتبين بالمدارس من مدرسين وطلاب ، وقائمين بشئونها وعلى صيانة المدرسة وترميم مبناها وكافة احتياجاتها « 5 » . كما أن إنشاء المدارس لم يقتصر على السلاطين الرسوليين ولكن عنيت به فئات أخرى من نساء البيت الرسولي والأمراء والوزراء والفقهاء ، وبعض الموسرين « 6 » . ولقد غدت أغلب المدن اليمنية خلال العصر الرسولي مراكز جذب للطلاب لتعدد دور العلم بها ومن ذلك مدينة
هامش
( 1 ) العمري ، مسالك الأبصار ، 47 ؛ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ، ذيل الدرر الكامنة ، تحقيق ، 98 . ( 2 ) الخزرجي ، العقود ، 2 / 229 . ( 3 ) ابن حجر ، إنباء الغمر ، 7 / 330 . ( 4 ) عسيري ، الخزرجي وآثاره ، 44 ؛ خالد الجابري ، الحياة العلمية في الحجاز خلال العصر المملوكي ، رسالة ماجستير ، جامعة أم القرى ، ( 1413 ه / 1993 م ) ، 1 / 135 . ( 5 ) وقد نشرت بعض هذه الوثائق . انظر : د . ضيف اللّه الزهراني ، وطلال الرفاعي ، وثائق تعليمية من عصر الدولة الرسولية ، 17 ، 55 . ( 6 ) الجندي ، السلوك ، 2 / 41 ؛ إسماعيل الأكوع ، المدارس الإسلامية في اليمن ، ط 2 ، 6 ، 97 ، 213 .
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 58 | علي بن حسن الخزرجي