والحديث « 1 » . وتعد المدارس من أهم دور العلم آنذاك وذلك لما حظيت به من عناية المنشئين ؛ ولوقوف نخبة من علماء العصر للتدريس بها مما جعلها تسهم في تخريج طلاب كان لهم مكانهم في تقلد الوظائف في الدواوين « 2 » .
وإلى جانب المدارس بزبيد كان للمساجد دور في الحياة العلمية ومن ذلك مسجد الأشاعر « 3 » حيث لم يفقد مكانته رغم انتشار المدارس وبقيت حلقاته العلمية في الفقه على المذهبين - الشافعي والحنفي - وفي الحديث وعلوم اللغة . وتصدر للتدريس فيه نخبة من علماء زبيد والوافدين إليها ، ومنهم المحدث محمد بن محمد الجزري ، ( ت : 833 ه 1429 م ) « 4 » وكذلك الجامع الكبير « 5 » ، تصدر للتدريس فيه عدد من العلماء ، وتعددت حلقاته العلمية حتى أن بعض حلقاته زادت عن مائتي طالب « 6 » . كما كان ملتقى للطلاب بعلماء العصر الوافدين لزبيد للأخذ عنهم واستجازتهم « 7 » . وهناك عدد من المساجد المنتشرة في أحياء زبيد ورباعها والتي لا تخلو عادة من حلقات علمية « 8 » .
هامش
( 1 ) نسبة إلى منشئها بدر بن عبد اللّه المظفري الملقب تاج الدين . انظر : ترجمة رقم : 251 .
( 2 ) السنيدي ، المدارس وأثرها ، 356 .
( 3 ) مسجد الأشاعر : وينسب إلى قبيلة الأشاعرة سكان وادي زبيد ، ويقع وسط المدينة ، ويقال : أن بنائه تم على يد الصحابي أبي موسى الأشعري ، سنة 44 ه . انظر : محمد بن عبد الوهاب المقداد الشهير بابن النقيب الزبيدي ، 112 .
( 4 ) الأهدل ، تحفة الزمن ، 2 / 270 ؛ البريهي ، صلحاء اليمن ، 346 ، 347 .
( 5 ) الجامع الكبير بزبيد ، ويقع غربيها بالقرب من باب النخل . انظر ابن الديبع ، بغية المستفيد ، 70 ؛ عبد الرحمن الحضرمي ، زبيد ، مساجدها ومدارسها ، 47 .
( 6 ) بامخرمة ، تاريخ ثغر عدن ، 246 .
( 7 ) البريهي ، صلحاء اليمن ، 346 ، الأهدل ، تحفة الزمن ، 2 / 267 .
( 8 ) الحضرمي ، زبيد مساجدها ومدارسها ، 65 - 148 ؛ العبّادي ، الحياة العلمية في زبيد ، 154 - 156 .