أمكن اكتشافها حتى الآن أن اليمن في أيام بني رسول ، نافست عواصم أخرى مثل القاهرة ودمشق كمركز بارز لعلم الفلك في العالم الإسلامي " « 1 » .
كل هذا يفصح عن حركة علمية نشطة عاشتها اليمن إبان العصر الرسولي وتحديدا في عصر المؤلف خلال القرن الثامن الهجري وأوائل القرن التاسع .
ولقد عاصر المؤلف نخبة من العلماء في شتى فروع العلوم ، فأفاد من عدد منهم - كما سيأتي بيانه في شيوخه - وأخذ عنه آخرون . وسيقتصر الحديث على المبرزين منهم ممن أكثر عنهم الطلاب ، أو تركوا آثارا تأليفية . ومنهم الفقيه محمد بن عثمان بن شنينة ، ( ت 785 ه / 1356 م ) ، أحد علماء القراءات وله مشاركة في الحديث والفقه والنحو « 2 » ، وأبو بكر بن علي بن نافع الحضرمي ، ( ت 807 ه / 1404 م ) وصفه ابن الجزري بقوله : " شيخ القراء بمدينة زبيد . . . " « 3 » . والمقرئ عبد اللّه بن عمر الصراري ، ( ت 804 ه / 1401 م ) أخذ عنه الطلاب بمدينة إب ، وتعز « 4 » .
وفي علم الحديث العلامة إبراهيم بن عمر بن علي العلوي ، ( ت 752 ه / 1351 م ) « 5 » ، والمحدث عبد الرحمن بن أحمد بن أبي الخير الشماخي ، ( ت 798 ه / 1395 م ) ، وصفه الخزرجي بقوله : " وكان شيخ الحديث بمدينة زبيد . . . " « 6 » ، ومن فقهاء الشافعية جمال الدين محمد بن عبد اللّه الريمي ( ت 792 ه / 1398 م ) ، وله مدرسة بزبيد ، وصنف عدة
هامش
( 1 ) حول تاريخ الفلك في العصر الوسيط في اليمن ، مجلة تاريخ العرب والعالم ، بيروت ، ع 22 ( أغسطس 1980 م ) ، 66 .
( 2 ) الخزرجي ، العقود ، 2 / 92 .
( 3 ) محمد بن محمد بن الجزري ، غاية النهاية في طبقات القراء ، 1 / 182 .
( 4 ) البريهي ، صلحاء اليمن ، 190 ، علي بن علي ، الحياة العلمية في تعز ، 2 / 337 .
( 5 ) انظر ترجمة رقم : 31 .
( 6 ) العقود ، 2 / 226 .