تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
ويرى مقامي تحت ظل لوائه * وبديع ضربي في العدى وطعاني هذا هو الغرض المراد وإنني * في الوعد منه على أتم ضماني
وبحسب ما انطوى عليه من [ هذا ] « 1 » الإضمار ، واقتضته الهمم ببلوغ الغرض منه والأوطار ، كاد يطير به الشوق لو اتسع له المطار ، رغبة في أن يأخذ بحظة من عظيم هذه الفتوح ، وإيثار أن يشاهد ما جدد لديه من شريف عطائه الممنوح ، وأن يتشرف بما يصرف فيه من عالي المراسم ، ويجتلي أوجه الشام واضحة الثغور والمباسم ، وما تحلت به الربى والمناظر ، ونسجته لأعطافها الرياض والأزاهر ، وما بي الشام وسكانه ولا ربيع الربوة الناظر ، ولا بي القصر وميدانه ، والمرج والروض به زاهر ، وإنما بي أن أرى ناصرا للدين حيث الملك الناصر أخي ومولاي ، ومن فرعه من فرعي ، وأصلي من أصله الطاهر .
فإنما يرفع من ناظري * أنّي إلى طلعته ناظر أو أن أرى فضلي به باهرا * إذا بدا إلى فضله الباهر فيا كتابي ورسولي إلى * أبوابه حيث الندى زاخر بوحا بشرح الشوق عني له * وقل له يا أيها السائر هل ذاكر عهد اجتماعي به * لا فقد المذكور والذاكر وهل لأيامي به رجعة * وموضعي من أنسه عامر ) « 2 »
ولما وصل الكتاب الصادر إلى السلطان الناصر أذن له في [ القفول ] « 3 » ، على يد الرسول ، فلما عزم على السفر إلى الشام ، استناب في اليمن نوابا له ، ( فجعل أبا الميمون
هامش
( 1 ) سقط في الأصل ، والمثبت من م . ( 2 ) ( ) ساقط في ب . ( 3 ) بياض في الأصل والمثبت من ب وم .
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 607 | علي بن حسن الخزرجي