تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
الفقيه عبد اللطيف بن أبي بكر الشرجي ، أن ينظم مختصر الحسن بن عبّاد « 1 » في النحو . وكافأه على ذلك بعطاء شهري مقداره ثمان مائة درهم ، وسامحه في خراج أرضه « 2 » . كما أشار الأشرف إسماعيل على الخزرجي أن يجمع له في كتاب أعلام اليمن وكبرائها وملوكها ، وأمراءها وعلماءها وعبّادها ، فكان هذا الكتاب موضوع الدراسة « 3 » . ومن مظاهر عناية الدولة الرسولية بالأوضاع العلمية ، ما أولاه الرسوليون للعلماء وطلبة العلم من رعاية وتبجيل ورفع لمقامهم ، فخصوهم بمجالسهم ، وملازمتهم حضرا وسفرا « 4 » . وقبول شفاعتهم ، حتى غدت دور بعض العلماء وقراهم ذات حرمة لا يدخلها جند السلطان « 5 » . كما أجزل السلاطين للعلماء والأدباء في العطاء والصلات ، ونال عدد من العلماء مسامحة في خراج أراضيهم « 6 » . وإلى هذا يشير الحبيشي بقوله : " وكانت العادة قديما وحديثا بأن جميع فقهاء وصاب وغيرهم لا يسلمون لأرباب الدولة شيئا قط ؛ احتراما لجانبهم ورعاية لحقهم وفقههم وعلمهم . . . ، وكذا كل من تفقه من الرعايا سومح فيما عليه " « 7 » . ولم تقتصر هذه العناية على علماء اليمن فحسب ، بل نال الوافدون من العلماء رعاية السلاطين ، فما أن يصل أحدهم اليمن حتى تصدر الأوامر السلطانية لعامل المدينة بحسن وفادته وتجهيزه بما يلزم إلى مقام السلطان « 8 » . وقد اشتهر عن الرسوليين ترغيبهم للمبرزين من
هامش
( 1 ) انظر ترجمة رقم : 294 . ( 2 ) الخزرجي ، طراز أعلام الزمن ، 141 - أ ؛ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ، إنباء الغمر بأبناء العمر ، 4 / 186 . ( 3 ) انظر مقدمة الكتاب ، ( 4 ) الجندي ، السلوك ، 2 / 53 . ( 5 ) أحمد بن أحمد الشرجي ، طبقات الخواص أهل الصدق والإخلاص ، 63 ؛ البريهي ، صلحاء اليمن ، 306 . ( 6 ) الجندي ، السلوك ، 2 / 79 ؛ وترجمة رقم : 156 . ( 7 ) تاريخ وصاب ، 181 . ( 8 ) الجندي ، السلوك ، 2 / 149 ، 150 .