عجيل أو غيرهم على وجه الندور ، وقد يجهز السلطان الملك الأشرف عافاه اللّه محمل « 1 » الحج في بعض السنين ، ويسير حجاج اليمن صحبته ، والمسير إلى اللّه تعالى ) « 2 » .
قال الجندي « 3 » : وكان الفقيه بكر إماما كبيرا ، سالكا طريق السلف وكان يقول : ( أنا في الفقه شافعي ، وفي المعتقد حنبلي « 4 » ، [ وفي ] « 5 » الطهارة زيدي ) .
وكان إذا ذكر عند الإمام أحمد بن موسى بن عجيل عظمه وعد له من الفضائل شيئا كثيرا واعترف له بالكمال ، ثم إنه جرى ذكره يوما في حضرة الإمام أحمد بن موسى بن عجيل بحضرة بعض العقلاء فعظمه الفقيه أحمد وأطال الثناء عليه فقال له ذلك الرجل : يا فقيه وما هو الفقيه بكر وما أوتي حتى تعظمه هذا التعظيم ؟ ! فقال : أوتي خيرا كثيرا ، فمن ذلك أنه أوتى الاسم الأعظم ، ومن ذلك أنه أوتى خصيصة من خصائص الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، قال القائل : وما هي ؟ قال : كان متى أراد البراز وقعد على الأرض انفتحت له فمهما خرج منه ابتلعته حتى إذا قام التئمت ! ! ! .
قال الجندي : فبقيت متعجبا من صحة هذا الخبر ، ومن أين أخذه الإمام ، لكنه كان عند أهل اليمن مرضي الفعل ، مقبول النقل ، فقدّر اللّه أني طالعت كتاب خصائص النبي صلّى اللّه عليه وسلم الذي
هامش
( 1 ) المحمل : كالمحفة يحمله بعير في أعلاه قبة وعلم ويزين بالذهب والجواهر ، ويكون في مقدمة القافلة كشعار لها .
وقيل إن أول ظهوره كان في عهد المماليك في عهد السلطان الظاهر بيبرس . انظر : ابن كنان ، حدائق الياسمين ، 99 ؛ الخطيب ، معجم المصطلحات التاريخية ، 390 .
( 2 ) ( ) ساقط في ب .
( 3 ) السلوك ، 2 / 378 .
( 4 ) عقيدة الحنابلة : ينسب معتقد السلف في العقيدة إلى الحنابلة كونهم دعاة هذه العقيدة السلفية وأنصارها . وفي ذلك يقول ابن سمرة ، عن مؤلفات بعض الفقهاء : وله عقيدة حسنة على مذهب الإمام أحمد بن حنبل . ويقول في موضع آخر : ونصر مذهب الحنابلة أهل السنة . انظر : طبقات فقهاء اليمن ، 163 ، 177 .
( 5 ) سقط في الأصل ، والمثبت من ب وم .