جمعه القاضي عياض « 1 » فوجدته قد ذكر ذلك في نبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلم أنه كان إذا أراد أن يتغوط صلّى اللّه عليه وسلم انشقت له الأرض وابتلعت غائطه وبوله ، وفاحة منه بعد ذلك رائحة المسك .
قال الجندي « 2 » : [ وكان ] « 3 » كافة بني عجيل وبني البجلي أهل شجينة متى قدم عليهم أحد من أهل موزع أكرموه كرامة لهذا الفقيه ، وسألوه هل فيهم أحد من ذرية الفقيه هذا ، فإن كان فيهم منهم أحد زادوه إكراما وجعلوا يتبركون به ، وكان الفقيه رحمه اللّه كثير المواصلة للفقيه موسى الهاملي « 4 » ، ولإبراهيم الشيباني « 5 » ، وقيل لابنه حسن ، وكانوا يتزاورون ، ومتى غفل أحدهم زاره الآخر .
ومن غريب ما يروى عنه : أنه قصده غريب إلى مسجده في إقبال زرع يستحق الحفظ ، فقال الفقيه للرجل : يا هذا أتقف عندنا على زرع تحفظه فقال : نعم . فأقام الرجل أياما يحفظ ذلك الزرع ، وكان الرجل لا يزال معمما بخرق يلف بها رأسه ، ثم إن الفقيه خرج إليه يوما من الأيام فوجده نائما وقد زالت عمامته تلك عن رأسه ، وانكشف رأسه ، وإذ رأسه عظم لا جلد عليه ، فوقف الفقيه متعجبا من انكشاف عظم رأسه ساعة ، ثم أيقظه ، فلما استيقظ
هامش
( 1 ) يروى هذا الحديث من طريقين أما الطريق الأول ففيه الحسين بن علوان ، وأما الطريق الثاني فتفرد به محمد بن حسان ، والقاضي عياض رفع الحديث إلى عائشة رضي اللّه عنها وقد علق الإمام ابن الجوزي على هذا الحديث بقوله : " هذا لا يصح ، أما الطريق الأول : ففيه الحسين بن علوان كذبه أحمد ويحيى ، وقال النسائي وأبو حاتم والدارقطني ( متروك الحديث ) . وقال ابن عدي : كان يضع الحديث .
وأما الطريق الثاني : فقال الدارقطني : تفرد به محمد بن حسان ، قال أبو حاتم الرازي : كان كذابا . " وعلق محقق العلل بقوله : " بل قال ابن حبان : موضوع وليس له أصول ، وقال البيهقي في الدلائل : هذا من موضوعات الحسين لا ينبغي ذكره ففي الأحاديث الصحيحة المشهورة من معجزاته كفاية " . القاضي عياض اليحصبي ، الشفا بتعريف حقوق المصطفى ، 154 ؛ ابن الجوزي ، العلل المتناهية في الأحاديث الواهية ، 1 / 182 ، 183 .
( 2 ) السلوك ، 2 / 388 .
( 3 ) سقط في الأصل ، والمثبت من ب وم .
( 4 ) ستأتي ترجمته .
( 5 ) انظر ترجمة رقم : 14 .