كان فقيها مشهورا ، وإماما مذكورا ، عالما ، عاملا ، ناسكا ، فاضلا ، صالحا ، عابدا ، ورعا ، زاهدا .
وكان مولده يوم التاسع من ذي الحجة سنة إحدى وست مائة ، ويروى أن أباه لما تزوج أمه قيل له : يا محمد يأتيك من زوجتك هذه ولدان : محدّث ومحدّث - الأول بفتح الدال والثاني بكسرها - فأتت بإسماعيل وهو الذي داله مفتوحة ، ثم أتت بإبراهيم وهو الذي داله مكسورة .
وتفقه الفقيه إسماعيل بأبيه ، وعمه علي بن إسماعيل « 1 » - وسيأتي ذكرهما إن شاء اللّه تعالى - وأخذ أيضا عن جماعة من الكبار : كيونس بن يحيى « 2 » ، والبرهان الحصري ، وغيرهما وكان نقالا للفروع ، غواصا على دقائق الفقه ، وتفقه به عدة من العلماء الأفاضل ، وممن تفقه به الفقيه القدوة النجيب عبد اللّه بن أبي بكر بن الخطيب « 3 » ، وهو أول من اشتغل عليه ، والفقيه البارع العلامة أحمد بن أبي بكر الرنبول ، والقاضي جمال الدين أحمد بن علي العامري « 4 » ، صاحب شرح التنبيه ، والفقيه الفاضل علي بن أحمد بن سليمان الجحيفي « 5 » ، وغيرهم .
وله مصنفات كثيرة مفيدة منها : شرح المهذب ، شرحه شرحا شافيا ، وكان ميلاده ومنشأة بقرية الضحي - من أعمال المهجم - ثم ارتحل إلى زبيد لطلب الزيادة في العلم ،
هامش
- الروض الأغن ، 1 / 111 ؛ الأكوع ، هجر العلم ، 3 / 1191 ؛ العقيلي ، التصوف في تهامة ، 169 ؛ بعكر ، كواكب يمنية ، 518 .
( 1 ) ستأتي ترجمته .
( 2 ) ستأتي ترجمته .
( 3 ) ستأتي ترجمته .
( 4 ) انظر ترجمة رقم : 123 .
( 5 ) زاد في ب : العنسي الجحيفي .