بدعوات حفظت منها قوله : وفقك اللّه وأرشدك وأصلحك وسددك ، أبشر وبشر كل من كان على ما أنت عليه أنه على الحق المستقيم والسنة التي اصطفاها اللّه لعباده الصالحين ، وأن القرآن كلام اللّه نزل على رسوله صلّى اللّه عليه وسلم بصوت يسمع وحرف يكتب ومعنى يفهم على ذلك نحيا وعليه نموت وعليه نبعث إن شاء اللّه ، هذه عقيدة الدين تمسكوا بها ، ثم ودعني ومضى ، وعاد سقف الخلوة وبابها على الحال الأولى ، فلما غاب عني شخصه وأنا كذلك إذ سمعت صوت الفقيه إسماعيل يدق الباب فأجبته . فقال يا مقرئ : أتاك الرجل ؟ فقلت : يا سيدي الذي رأيته أنت في اليقظة رأيته أنا في المنام . فقال لي : أبشر فقد نلت ما لم ينل سواك .
فقلت له : من أين أتى هذه الساعة ؟ قال : أخبرني أنه أتى من عند الفقيه عمر بن إسماعيل من ذي سفال ، وذكر أنه أملى عليه من المهذب من باب مواقيت الصلاة - قلت هو عمر بن إسماعيل بن علي بن يوسف بن عبد اللّه بن علقمة الجماعي « 1 » وسأذكره في موضعه من الكتاب إن شاء اللّه تعالى - ) « 2 » .
ولم أقف على تاريخ وفاة الفقيه إسماعيل بن عبد الملك ، ولكن زمنه معروف بمعاصريه واللّه أعلم .
« [ 235 ] » أبو علي إسماعيل بن علي الديداري - بفتح الدال وسكون الياء المثناة من تحتها وفتح الدال الثانية وبعد الألف راء ثم ياء النسب - نسبة إلى قوم يقال لهم : الديادر ، يسكنون وصاب
هامش
( 1 ) ستأتي ترجمته .
( 2 ) ( ) ساقط في ب .
( [ 235 ] ) الجندي ، السلوك ، 2 / 288 ؛ الملك الأفضل ، العطايا السنية ، 1 / 230 ؛ الحبيشي ، تاريخ وصاب ، 193 ؛ بامخرمة ، قلادة النحر ، 3 / 292 ؛ الأكوع ، هجر العلم ، 3 / 1338 .