تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧

« [ 232 ] » أبو محمد إسماعيل بن عبد اللّه بن علي الحلبي ، المعروف بالنقاش « 1 » ، الملقب منتخب الدين

كان من أعيان عصره ، وكبراء أهل دهره ، وأصله من حلب « 2 » ، ثم قدم مكة للحج ، فأقام بها مدة ، ثم دخل اليمن ، بعد أن تكرر ذكره في اليمن ، فلما قدم زبيد أقام بها . فكان الأمير فيها يومئذ الأمير نجم الدين نجم بن الحسن الخرتبرتي « 3 » ، فكتب إلى السلطان الملك المظفر يوسف بن عمر يعلمه بقدومه ، فأمر السلطان أن يجله ويبجله ، وكان مشاركا للفقهاء في الفقه ، وطلب العلم ، والأصول ، فصحب الفقيه عمر بن عاصم - الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى - ، وكان متورعا ، متزهدا ، له سيرة مرضية ، ( فجرى يوما ذكر الصحابة رضي اللّه عنهم في بعض مجالس الفقهاء والمفاضلة بينهم ، فسمع منه تقديم علي رضي اللّه عنه على غيره من الصحابة رضي اللّه عنهم ؛ فاتهم بالرفض « 4 » ، وأشاعوا ذلك عنه ، فهجرهم ولزم بيته ، وكان يتعانى الزراعة وهو على جلالته واحترامه من السلطان ، وكان السلطان الملك المظفر يوصي به الولاة ، ) « 5 » ثم إن السلطان الملك المؤيد - رحمه اللّه - تزوج آمنة بنته ، فحملت له بالسلطان الملك المجاهد ، وهي المعروفة بجهة صلاح ، وكانت تسمى آمنة - وسيأتي ذكرها إن شاء اللّه تعالى في باب
هامش
( 1 ) زاد في م : الهاشمي . ( [ 232 ] ) الجندي ، السلوك ، 2 / 44 ؛ الملك الأفضل ، العطايا السنية ، 2 / 433 وجاء اسمه علي بن إسماعيل ؛ الخزرجي ، العقود ، 1 / 327 ؛ بامخرمة ، قلادة النحر ، 3 / 475 ؛ الزركلي ، الأعلام ، 1 / 318 . ( 2 ) حلب : مدينة عظيمة واسعة بالشام ، وهي قصبة جند قنسرين . انظر : ياقوت ، معجم البلدان ، 2 / 282 ؛ الحميري ، الروض المعطار ، 196 . ( 3 ) ستأتي ترجمته . ( 4 ) الرفض : والنسبة إليه رافضي . ويذكر أن الإمام زيد بن علي بن الحسين بن علي أطلقه على بعض أتباعه لما سمعهم يطعنون على أبي بكر وعمر رضي اللّه عنهم . فأنكر عليهم ذلك . فتفرقوا عنه . فقال لهم : رفضتموني . فيقال إنهم سموا الرافضة لقول زيد لهم : رفضتموني . انظر : أبو الحسن الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، زبارة ، تاريخ الزيدية ، 34 ، ومسألة التفضيل بين الصحابة مسألة اجتهادية لا يسمى قائلها رافضيا . إ . ه . ( 5 ) ( ) ساقط في ب .