تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
يتعلمون [ القرآن ] « 1 » ، وخطيبا ، ومدرسا على مذهب الشافعي ومعيدا ، ومدرسا على مذهب أبي حنيفة وقارئا ، ومدرسا في الحديث النبوي ، ومقرئا في القراءات السبع ، ومدرسا في النحو والأدب ، ومدرسا في الفرائض والحساب ، ومع كل مدرس جماعة من الطلبة ، فأقاموا على هذه الحالة نحوا من سنتين « 2 » ، ثم أشار على السلطان بعض المجالسين له باستمرار الإمام والمؤذن والخطيب والقيم وأن يبطل الباقون إلى أن يبني لهم مدرسة في زبيد ؛ فبطلوا ، ولم يبن في ذلك التاريخ مدرسة في زبيد ، ولا في غيرها ، فلما كان في أول سنة ثمان مائة أمر السلطان بإنشاء مدرسة في مدينة تعز فعمّرت « 3 » ، وذلك في مدة فراغي من تصنيف الكتاب ، وفي أيامه عمرت جميع المساجد والمدارس والسبل في مدينة زبيد وما حولها من القرى المنسوبة إليها ، والمصاقبة لها ، وذلك في سنة اثنتين وتسعين وسبع مائة « 4 » . ومن مآثره الزيادة الشرقية التي في جامع عدينة « 5 » ، فإنها زيادة انتفع بها المصلون نفعا كثيرا بخلاف الزيادة الغربية التي أحدثها السلطان الملك المجاهد ، ومن مآثره الحوض الأشرفي على يمين السائر من مدينة تعز إلى مدينة الجند ، وغيرها . ومآثره كثيرة واللّه أعلم . « 6 »
هامش
( 1 ) جاء في الأصل : القراءة ، والمثبت من ب وم والمصادر وهو الصواب . ( 2 ) شيد الجامع سنة ( 791 ه / 1388 م ) . انظر : الخزرجي ، العقود ، 2 / 170 . ( 3 ) المدرسة المعروفة بالأشرفية بتعز ، وهي ما تزال عامرة قائمة البنيان إلى اليوم . انظر : الأكوع ، المدارس ، 268 . ( 4 ) انظر : أسماء المساجد والمدارس والسبل التي أمر السلطان بتجديدها . الخزرجي ، العقود ، 2 / 180 . ( 5 ) جامع ذي عدينة بتعز ، أنشأه السلطان الملك المظفر يوسف بن عمر ولا زال قائما لليوم . انظر : الجندي ، السلوك ، 2 / 552 ؛ علي بن علي حسين ، الحياة العلمية في تعز ، 1 / 232 . ( 6 ) توفي المترجم له في ليلة السبت الثامن عشر من ربيع الأول سنة 803 ه . انظر مصادر الترجمة .