تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
لو كان مطلب بعض وفدك في السما * ما حال دون بلوغه المقدار « 1 » وأقل جدواك الأماني كلها * وأقل أمنية هي الإكثار نفس الذي تعطيه تجبر هيبة * عن أخذ ما أعطيته وتحار ملأت أشعتك الخلافة بهجة * وضيا فأنت الشمس وهي نهار يا أيها الملك الممهد من به * يرجى ويخشى النفع والإضرار « 2 » ما دار شكرك بين ألسنة الورى * إلا وجودك بينهم مدرار ما راع سيفك كل ناكث بيعة * إلا وقد قطعت به الأعمار فاللّه جارك حيث أنت لخلقه * وبلاده من كل سوء جار
وله فيه غرر المدائح ، وقد تقدم من مدائحه في السلطان ما أغنى عن الزيادة ، واللّه أعلم ) « 3 » . ومن مآثر السلطان الدينية عمارته جامع المملاح « 4 » - قرية على باب زبيد القبلي - ، وهو جامع فيه منارة طويلة ، ورتب فيه إماما ، وأربعة فراشين ، ومؤذنين ، ومعلما ، وأيتاما ؛
هامش
( 1 ) في هذا القول غلو في الإطراء ، فاللّه تعالى من أسماءه القدير وهو الذي أركزت فيه القدرة وثبتت ، ومحال أن يوصف غير اللّه بالقدرة المطلقة معنى ، ولهذا لا أحد غير اللّه يوصف بالقدرة من وجه إلا يصح أن يوصف بالعجز من وجه آخر ، واللّه تعالى هو الذي ينتفي عنه العجز من كل وجه . ( 2 ) في هذه العبارات مناهي لفظية ولا تجوز لأن الشاعر نسب لممدوحه النفع والضر وهذا غلو في القول فالممدوح عاجز أن ينفع نفسه من أن ينفع غيره أو يضره . قال تعالىوَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ107 [ يونس : 107 ] ( 3 ) ( ) ساقط في ب . ( 4 ) جامع المملاح : ويقع غرب باب سهام بجوار السور ، بحارة الجامع ، وقد جددت عمارته سنة 1350 ه بعد اندثاره . انظر : الحضرمي ، زبيد ، مساجدها ومدارسها ، 79 .
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 534 | علي بن حسن الخزرجي