كسماع مدح خليفة أمداحه * ما قول ناظمها حديثا يفترا
الأشرف الملك الذي أسماؤه * في كل ناحية تشرف منبرا
ملك تخال المجد في أعطافه * كالزهر في روض الخميلة نوّرا
وترى الملوك إذا مشوا قدامه * شهب النجوم حد من بدر أنورا
وله الملاحم والمكارم تقتدى * بفعاله فيها مثالا يعتزا
عدل يبيت الذيب منه على الطوى * غرثان وهو يرى الغزال الأعفرا
ما قال لا إلا مذكر من رأى * غفلاته متشهدا متذكرا
أو عاصيا قول العذول جهلت في * طرق المكارم فهو يسمع مفكرا
وتراه ارأف ما يكون لطالب * وتراه أسوأ إن رأى متجبرا
أسد الملوك لديه مثل نعاجهم * فإذا بدوا فالعيش يجذب بالبرا
وهو الذي ورث الخلائف عن يد * إذ قيل كل الصيد في جوف الفرا
وله النباهة فهو أنبه من يرى * وله الفكاهة فالشقيق منورا
وإذا تشاوره تشاور أحنفا * وإذا تساوره تساور عنترا
فالدين أصبح عامرا بفنائه * والشرك مهجور الجوانب مقفرا
يفري إذا نسب الملوك مزيقيا * كهلان والشيخ الهجان الأزهرا
ويقول من وافي زبيدا « 1 » وسوحها * هذا الخليل وهذه أم القرى
يا ابن المجاهد يا أبا العباس يا * خير الملوك مقدّما ومؤخرا
جاءتك خدمة خادم متنصلا * من غير ذنب تائبا مستغفرا
فاعطف عليه فأنت أرحم راحم * وانظر إليه فعادة أن تنظرا
وله فيه عدة من القصائد المختارة ، ومداحه كثير .
هامش
( 1 ) جاء في م : الحصيب .