تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
وذهب في الجود كل مذهب ، فحسب جملة ما وهبه فيها فكان ستة عشر لكا « 1 » ، وهذا غاية في الجود . قال الجندي « 2 » : كان المعز شحيحا على الجند ، جوادا على غيرهم من الشعراء وأهل اللهو ، ثم تولع بذبح بني آدم كلهم ، ثم ادعى أنه قرشي النسب ، وخطب له بذلك ، وخوطب بأمير المؤمنين في جمادى الآخرة من سنة - سبع وتسعين - بتقديم السين في الأول وتأخرها في الثاني - ) « 3 » ، وطال ظلمه للرعية ، ومنع الجند أرزاقهم ، فكان يصرفها للمساخر والشعراء ، فانتدب لقتله « 4 » الأكراد « 5 » من عسكره ، وكان رئيسهم يومئذ رجل منهم اسمه هندوه ، فجعلوا يصلونه « 6 » ، فنزل زبيد فأقام فيها أياما ، ثم خرج يتسير على بغلة يريد جهة القوز ، وكان يلبس القمصان ذوات الأكمام الطوال الواسعة ، فقصده الأكراد وقد صار عند المسجد المعروف بمسجد شاشة - بشينين معجمتين بينهما ألف - وهو مسجد شمالي زبيد فيما بين القوز الكبير المعروف بالمنظر وبين زبيد ، فقاتلهم ساعة من نهار وليس في يده
هامش
( 1 ) اللّك : في النقود ، عملة هندية قديمة قيمتها مائة ألف تنكة . وعلّة استخدم هنا لفظة القيمة ، لا نوع العملة إذ عرف عن الأيوبيين سكهم لعملة أيوبية خالصة باليمن من دنانير ودراهم وفلوس . انظر : د . عمارة ، قاموس المصطلحات الاقتصادية ؛ 496 ؛ ابن المجاور ، تاريخ المستبصر ، 89 . ( 2 ) السلوك ، 2 / 535 . ( 3 ) ( ) ساقط في ب . ( 4 ) في م : لقتاله . ( 5 ) الأكراد : والنسبة إليه : كردي ، وهم طائفة بالعراق ينزلون بالصحاري ، وقد سكن بعضهم القرى ، وهم من الفرس نسبة إلى كرد بن اسفنديار ، وقد جعلهم البعض من أصول عربية نسبة إلى كرد بن هرد بن صعصعة بن حرب بن هوازن ، والقول الأول أرجح . وكانوا يشكلون قوام الجيش الأيوبي . انظر : السمعاني ، الأنساب ، 5 / 54 ، المقريزي ، السلوك ، 1 / 3 ؛ المسعودي ، التنبيه والإشراف ، 94 ؛ محمد بن علي عسيري ، الحياة السياسية ومظاهر الحضارة في اليمن في العصر الأيوبي ، 292 . ( 6 ) جاء في ب : يصولونه .