فاللّه نسأله يجزيك خير جزا * فما برحت علينا مشفقا حدبا ) « 1 »
وله عدة من القصائد المختارات وفيما ذكرته دليل على ما تركته .
ولم يزل السلطان يلحظه بعين الشفقة والإكرام ، والجلالة والإعظام « 2 » ، وله عدة مصنفات في النحو والشرع والأدب ، وغير ذلك .
وكان غاية في الذكاء والفهم ، قرأ عليّ ديوان المتنبي فاستفدت بفهمه وذكائه ؛ أكثر مما استفاد مني ، وحصل عارض منع من إتمام قراءة الباقي ، وكنت أحب أن لو أتمه ، وعلى الجملة فلا يكاد يوجد له نظير في فهمه وذكائه « 3 » ، واللّه أعلم .
« [ 229 ] » الملك المعز إسماعيل بن طغتكين بن أيوب ، سلطان اليمن في عصره
كان أكبر أولاد أبيه ، نشأ بين يده ، وكان أبوه يعول في كثير من الأمور عليه ، فظهر لأبيه منه الخروج عن مذهب السنة فطرده وقلاه ، فخرج مغاضبا لأبيه يريد بغداد « 4 » ، فتوفي
هامش
( 1 ) ( ) ساقط في ب .
( 2 ) وزاد في ب : ( وصنف كتاب الإرشاد الذي أحسن فيه وأجاد ، وصنف عنوان الشرف الذي لم يصنف مثله في سائر الأقطار ، فيما علمنا واتصل بنا من الأخبار ؛ لأنه جمع علوما كثيرة بترتيب لم يوجد منه . واختصر الروضة للنووي في مجلدين سماه كتاب الروض ) .
( 3 ) توفي المترجم له في سنة ( 837 ه ) في اجماع مصادر الترجمة ، وشذ عن هذا القول صاحب المنهل الصافي حيث أرخه بسنة ( 836 ه ) وهو وهم ، وقد أشار إلى هذا الوهم طه أبو زيد فذكر أن ابن تغري بردي أرخ وفاته بسنة ( 736 ه ) وهذا خطأ في النقل من أبي زيد حيث أشار ابن تغري بردي أن وفاته كما سبق سنة ( 836 ه ) .
( [ 229 ] ) ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، 2 / 524 استطرادا في ترجمة أبيه ؛ أبو شامة ، الذيل على الروضتين ، 2 / 11 ؛ الفاسي ، العقد الثمين ، 5 / 64 ؛ المرتضى الزبيدي ، ترويح القلوب في ذكر الملوك بني أيوب ، 48 ؛ اليافعي ، مرآة الجنان ، 3 / 374 ؛ الجندي ، السلوك ، 2 / 534 ؛ بامخرمة ، تاريخ ثغر عدن ، 51 ؛ قلادة النحر ، 2 / 755 ؛ ابن العماد ، شذرات الذهب ، 4 / 334 ؛ ابن الديبع ، قرة العيون ، 284 ؛ الذهبي ، العبر ، 3 / 121 ؛ الصفدي ، الوافي بالوفيات ، 9 / 76 ؛ الزركلي ، الأعلام ، 1 / 316 .
( 4 ) ذكر ابن حاتم انه قصد الشام . انظر : السمط ، 43 .