وصار لي نسبة منه أمت بها * وأستطيل على من كان منتسبا
ملك تخاضع « 1 » أعناق الملوك له * إذا تحلي بتاج الملك واعتصبا
ما ملك قيصر ، ما كسرى ومفخره * وهل تفاخر عجم الألسن العربا
لم تبق أبا إسماعيل مفتخرا * من البرايا لملك شط أو قربا
متى تخله وعين اللّه تحرسه * تقطع بما قلت في آبائه النجبا
هم الصناديد ما زال الزمان رحا * يدور قدما وما زالوا له قطبا
تملكوا الدهر طفلا في شبيبته * وجاوروا في سماوات العلا الشهبا
فمن يعد قديما في الملوك كما * عد للممهد جدا سالفا وأبا
ضم المفاخر من أطرافها وحوى * فضائلا أخرست أوصافها الخطبا
مجدا ظريفا ، ومجدا تالدا وعلا * أضحى بها كل رأس للعلا ذنبا
فخرا لآبائه الغر الكرام به * والغيث يلبس ثوب المفخر السحبا
يا بن الأياهم حاربت الملوك معا * وحزت دونهم في الحلبة القصبا
وأيقن الملك أن الشمل ملتئم * لما ملكت وإن الصّدع قد شعبا
شكرا لمن أيد الإسلام منك بمن * يحمي ذراه ويردي دونه القضبا
أرضيت ربك عدلا في بريته * فلا تخف بعد ما أرضيته غضبا
كم في الورى لك من داع يمد يدا * ولا يرى أنّه يوفيك ما وجبا
ومن يوفيك حقا يا أبا حسن * وأنت في كل يوم تدفع النوبا
إذا تصفحت أحوال الذين مضوا * علمت أنك قد جاوزتهم حسبا
أخجلت من قص أخبار الملوك ومن * يروي ويسأل عن أهل السخا الكتبا
هامش
( 1 ) جاء في م : تتخاضع .