تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
وكان أبوه الملك العزيز « 1 » قد توفي في قرية المنصورة « 2 » - من أعمال الجند - وحمل منها إلى مدينة تعز ، فقبر في الحصن « 3 » ، فكان القراء يطلعون كل يوم يقرءون على قبره ، فأقاموا على ذلك سنة ، فلم تطب نفس المعز بطلوعهم الحصن ، فاشترى المعز دار سنقر الأتابك ، وجعل مقدمها مدرسة ، ونقل عظام أبيه إلى ناحية من مؤخرها ، فدفنها هنالك ، ووقف عليها وادي الضباب « 4 » ، ورتب سبعة من القراء يقرءون كل يوم ختمة من القرآن على قبر أبيه ) « 5 » ، وهو أول من بنى المدارس من ملوك الغز بزبيد وتعز ، فبنى في تعز السيفية « 6 » نسبة إلى أبيه سيف الإسلام ، إذ قبره فيها ، وبنى في زبيد مدرسة الميلين « 7 » ، وأوقف عليها وقفا جيدا ؛ أراضي ورباعا ، واللّه أعلم .

« [ 230 ] » السلطان الملك الأشرف أبو العباس إسماعيل بن العباس بن علي بن داود بن يوسف ابن عمر بن علي بن رسول الغساني الجفني ،

نسبة إلى جفنة بن عمرو مزيقيا بن عامر ماء السماء بن حارثة بن الغطريف بن امرأ القيس البطريق بن ثعلبة البهلول بن مازن قاتل الجوع ، ويقال : زاد السفر بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن
هامش
( 1 ) هو طغتكين بن أيوب ، وستأتي ترجمته . ( 2 ) المنصورة : قرية في أعلى الصلو بمحافظة تعز . انظر : المقحفي ، معجم البلدان ، 2 / 1656 . ( 3 ) زاد في م : في حصن تعز . ( 4 ) وادي الضّباب : واد خصب خارج مدينة تعز من الجهة الجنوبية الغربية ، وهو من أعمال جبل صبر . وهو اليوم منتزه لأهل تعز ، انظر : المقحفي ، معجم البلدان ، 1 / 938 . ( 5 ) ( ) ساقط في ب . ( 6 ) المدرسة السيفية : من أولى المدارس الأيوبية باليمن ، واستمرت طيلة العهد الرسولي والطاهري . انظر : الجندي ، السلوك ، 2 / 536 ؛ الأكوع ، المدارس ، 12 . ( 7 ) مدرسة الميلين وعرفت بالمعزية أولا نسبة إلى مؤسسها ثم بالميلين ، وتقع إلى الشرق من الدار الناصري الكبير في ربع المجنبذ من زبيد ، ويشير الحضرمي إلى أنها المدرسة التي عرفت فيما بعد بالإسكندرية نسبة إلى الوالي العثماني إسكندر موز المتوفى سنة ( 943 ه / 1536 م ) . انظر : الجندي ، السلوك ، 2 / 536 ؛ الأكوع ، المدارس ، 10 ؛ الحضرمي ، زبيد ، مساجدها ومدارسها ، 153 .
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 525 | علي بن حسن الخزرجي