أهل السنة يسود معظم أرجاء اليمن ، نجد أن الشيعة الزيدية تنتشر في منطقة الجبال الشمالية - صعدة وصنعاء - في اليمن الأعلى « 1 » . كما وجد بعض من الباطنية الإسماعيلية إلى الغرب من صنعاء « 2 » . وهناك قلة ممن يعتنقون الديانة اليهودية في عدد من المناطق اليمنية « 3 » ، خالطوا أبناء المجتمع ومارسوا عقائدهم في ظل سماحة الدين الإسلامي الحنيف .
أما تهامة اليمن - موطن المؤلف - فشكلت عبر تاريخها قاعدة سياسية وفكرية لمذهب أهل السنة . فكان معتقد أهل الحديث أو ما عرف عند أهل اليمن آنذاك بمعتقد الحنابلة في العقيدة « 4 » هو السائد ، ثم ما لبث أن داخلهم معتقد الأشاعرة في الأسماء والصفات « 5 » . وذلك عقب دخول الأيوبيين لليمن « 6 » .
وفي الفروع كان الانتشار لمذهب الشافعية ، حيث هو مذهب سلاطين الدولة الرسولية « 7 » . وإلى جانبه تفردت مدينة زبيد بوجود فقهاء ومقلدين للمذهب الحنفي « 8 » .
هامش
( 1 ) عمر بن علي بن سمرة الجعدي ، طبقات فقهاء اليمن ، تحقيق ، د . أيمن فؤاد سيد ، ص 27 ، تاريخ المذاهب الدينية في بلاد اليمن ، 79 ، 233 .
( 2 ) عن الإسماعيلية وأوضاعهم في هذه الفترة . انظر : عبد الرحمن بن علي بن الديبع ، نشر المحاسن اليمنية . 243 - 249 ؛ العبادي ، الحياة العلمية في زبيد ، 409 .
( 3 ) سكن اليهود أماكن متفرقة في اليمن ، فمنهم من سكن القرى ، وبعضهم سكن الأحياء في المدن . انظر : الجندي ، السلوك ، 2 / 184 ، 225 ؛ عباس علي الشامي ، يهود اليمن ، 39 .
( 4 ) ابن سمرة ، طبقات فقهاء اليمن ، 173 ؛ الجندي ، السلوك ، 1 / 372 .
( 5 ) ابن سمرة ، طبقات فقهاء اليمن ، 180 ، 188 ، وترجمة رقم : 146 .
( 6 ) تشير الروايات إلى ظهور عقيدة الأشاعرة باليمن قبل وصول الأيوبيين لليمن وتحديدا منذ سنة ( 554 ه / 1159 م ) . انظر : الجندي ، السلوك ، 1 / 343 ؛ سيد ، تاريخ المذاهب في اليمن ، 73 .
( 7 ) الخزرجي ، العقود ، 1 / 85 .
( 8 ) ابن المجاور ، تاريخ المستبصر ، 291 ؛ العبادي ، الحياة العلمية في زبيد ، 291 .