ولم يزل على الإعزاز والإكرام من السلطان نور الدين ، ونال شفقة تامة من زوجته بنت جوزة ، ( فلما كانت سنة ست وأربعين [ وست مائة ] « 1 » ، طلب نور الدين المعونة - وكانت المعونة « 2 » : مال يفرق في كل سنة على جميع جهات اليمن يطلبه السلطان عند خروجه إلى المخارج أو عند رجوعه منها ، - فلما طلب منه المعونة - المذكورة - خرج من الجوءة إلى المفاليس « 3 » وأرسل إلى سائر جهاته أن يصلوه بما جرت به العادة ، فأصبحوا جميعهم بالسلاح حول داره ، فدخلوا عليه الدار وقتلوه ، فأشفق السلطان على أولاده بعده وعزلهم من الالتزام ؛ شفقة عليهم ، وجعل مكانه محمد بن الفقيه بطال « 4 » ، وقال : إنما تركتكم لتأخذوا ثأر أبيكم ، فقتلوا جماعة من القاتلين ، ثم تفرقوا بعد ذلك ، فمنهم من أقام في الجؤة ، ومنهم من سكن موزع وباديتها ، واللّه أعلم ) « 5 » .
« [ 177 ] » أبو الخطاب أحمد بن محمد بن موسى بن الحسين بن أسعد بن عبد اللّه بن محمد بن موسى العمراني
كان فقيها عالما ، فاضلا ، مشهورا ، معروفا بجودة النقل ، ولي قضاء الجند مدة ، وإليه انتهت رئاسة الفتوى في ناحية دلال - وهي ناحية من جبل بعدان - ولم أتحقق تاريخ وفاته
هامش
( 1 ) سقط في الأصل والمثبت من م .
( 2 ) المعونة : أحدثها السلطان نور الدين المنصور عمر بن علي بن رسول ، واستمرت في عهده ، حتى أبطلها السلطان الملك المظفر يوسف بن عمر . انظر : الجندي ، السلوك ، 2 / 550 .
( 3 ) المفاليس : بلدة أسفل منطقتي الأحكوم والأثاور من المعافر الحجريّة ، على بعد نحو 20 كيلا جنوب حيفان . انظر :
الحجري ، بلدان اليمن ، 2 / 715 ؛ المقحفي ، معجم البلدان ، 2 / 1599 .
( 4 ) ستأتي ترجمته .
( 5 ) ( ) ساقط في ب .
( [ 177 ] ) ابن سمرة ، طبقات فقهاء اليمن ، 186 ، 233 ؛ الجندي ، السلوك ، 1 / 388 ؛ الملك الأفضل ، العطايا السنية ، 1 / ؛ الأهدل ، تحفة الزمن ، 292 ؛ بامخرمة ، قلادة النحر ، 2 / 621 ؛ الأكوع ، هجر العلم ، 4 / 2070 .