كان فقيها فاضلا ، محققا ، عارفا بالفروع والأصول ، غلب عليه علم الكلام « 1 » ، واشتهر به وله فيه مصنفات جيدة على مذهب الإمام أبي الحسن الأشعري « 2 » ، وكان غالب قراءته على البيلقاني « 3 » بعدن ، وأخذ عنه طريق التصوف أيضا ، وعنه أخذ جماعة من أهل زبيد ، وجماعة من أهل تعز ، وكانت « 4 » مسكنه ومستقره ، وتوفي سنة تسع وثمانين وست مائة « 5 » .
رحمه اللّه تعالى .
« [ 175 ] » أبو العباس أحمد بن محمد اللامي نسبا ، والزيلعي لقبا ، وإنما لقب بذلك لأن أمه كانت زيلعية ، وكان يشبهها في لونها فقيل له ذلك
وكان فقيها فاضلا ، مشهورا ، تفقه بابن « 6 » الهرمل « 7 » ، ودرّس في القرية المعروفة بالأبيات « 8 » من وادي سهام ، واللامي نسبة إلى قبيلة مشهورة باليمن ، . . .
هامش
( 1 ) علم الكلام : وهو علم يقتدر معه على إثبات العقائد الدينية ، بإيراد الحجج عليها ، ودفع الشبه عنها . وموضوعه :
ذات اللّه سبحانه وتعالى وصفاته عند المتقدمين . وعند المتأخرين : المعلوم من حيث يتعلق به إثبات العقائد الدينية تعلقا قريبا أو بعيدا . وأرادوا بالدينية المنسوبة إلى دين نبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلم . انظر : طاش كبرىزاده ، مفتاح السعادة ، 2 / 132 ؛ حاجي خليفة ، كشف الظنون ، 2 / 1503 .
( 2 ) هو أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري ، المتوفى سنة ( 324 ه / 935 م ) . انظر : الخطيب البغدادي ، تاريخ بغداد ، 11 / 346 ؛ الذهبي ، العبر ، 2 / 23 .
( 3 ) ستأتي ترجمته .
( 4 ) جاء في م : وكانت زبيد سكنه ومستقرة .
( 5 ) ذكر الخزرجي أن وفاته سنة ( 687 ه ) . انظر : العقود ، 1 / 212 .
( [ 175 ] ) الجندي ، السلوك ، 2 / 361 ؛ الأكوع ، هجر العلم ، 1 / 54 .
( 6 ) جاء في ب : بأهل .
( 7 ) ستأتي ترجمته .
( 8 ) الأبيات : قرية من مديرية المراوعة وأعمال الحديدة ، وتعرف بأبيات القضاة نسبة إلى القضاة من آل أبي عقامة أهل زبيد . وهي إلى الغرب من المراوعة على مسافة يسيرة منها . انظر : الأكوع ، هجر العلم ، 1 / 48 ؛ المقحفي ، معجم البلدان ، 1 / 19 .