السلفي « 1 » حيث تقول « 2 » :
كيف لي أن أقبّل اليوم رجلا * سلكت دهرها الطريق الحميدة
وكان يقول الشعر ، ومن شعره قوله في معنى الزهد :
ألا لص عقلي في التشاغل سارق * وقد جاء بالنعي في النوم طارق
ولما هدمت مدينة إب أنشأ يقول :
خليلي من ذا عيشه قبلنا طابا * فلا تجزعا إن ناب إب الذي نابا
فآدم في الفردوس ما طاب عيشه * ولا طاب في الدّنيا وإن كان قد تابا
وقال في مدح البيان :
سقى اللّه يحيى سلسبيلا وخصّه * بقصر من الياقوت أعلى الجنان
لتصنيفه هذا الكتاب الذي حوى * تصانيف أهل الفقه قاص ودان
وسماه بالاسم الذي هو أهله * بيانا وما في الفقه مثل بيان
وهو القائل أيضا :
يا خادم الجسم كم تسعى لخدمته * أتطلب الربح ممّا فيه خسران
أقبل على النفس واستقبل « 3 » فضائلها * فأنت بالنفس لا بالجسم إنسان ) « 4 »
وكانت وفاته بإب في الثلث الأخير من ليلة الجمعة لعشر بقين من ذي القعدة من سنة خمس وثمانين وخمس مائة . وقبر عند ركن مسجده .
هامش
( 1 ) هو أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي الأصبهاني ، محدث فقيه ، عرف بالحافظ السلفي ، وله مصنفات عدة .
توفي سنة ( 576 ه / 1180 م ) . انظر : السبكي ، طبقات الشافعية ، 6 / 32 ؛ الذهبي ، تذكرة الحفاظ ، 4 / 1298 .
( 2 ) ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، 1 / 298 .
( 3 ) جاء في م : واستكمل .
( 4 ) ( ) ساقط في ب .