تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
بخط [ بيّن ] « 1 » معجب . قال : فتعجبت من ذلك ونظرت فإذا في الشجن الأخر محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . قال فما أمكنني إلا كسره وإيصاله إلى المدينة - يعنى مدينة إب - لأعجب الناس من الدّرسة والأهل والأصحاب ، فأوصله إلى المدينة فتعجب الناس جميعهم من ذلك . وكان كثير الاشتغال بالتدريس ، ومع ذلك ينسخ الكتب ، فكان ينسخ في كل عام نسخة بيان ، ونسخة مهذب ، ونسخة كافي للصردفي ، وقد يكون تنبيه أيضا ، ثم يأمر بالجميع إلى مكة المشرفة صحبة الحجاج من أهل اليمن ، فإذا ابتاعت اشترى له بها ورقا مصريا أو بغداديا ، فينسخ فيه ما يحتاجه من الكتب ، وكان له مسجد صغير بالقرب من بيته يدرس فيه ، وأقام بجبلة شهرا ، ودرس فيها في مسجد السنة ، وله هناك كتب موقوفة من ذلك الوقف . وكان مهما حصل له من كيلة المسجد أخذ به ورقا ومدادا ونسخ فيه كتبا وأوقفها على المسجد . وله مصنفات في الأصول الدينية ، وكان ينكر على من يخالف السنة ، ويعتقد خلاف مذهب [ السلف ] « 2 » ولما أظهر طاهر بن يحيى بن أبي الخير العمراني « 3 » ما أظهر من المخالفة للفقهاء ، واجتمع الفقهاء على هجره والإنكار عليه مشافهة ومراسلة ومكاتبة ، وكان الإمام سيف السنة أعظمهم في ذلك ، ثم القاضي مسعود « 4 » . وصنف سيف السنة كتابا كبيرا في الرد ، وله أخبار يطول شرحها ، وكان رحمه اللّه مسددا في الفتوى ، وفتاويه كثيرة ، موجودة عند كثير من الفقهاء ، ووقف كتبا كثيرة معظمها في مدينة إب ، وبعضها في الجند ، وكتب على صحيح مسلم ما مثاله : " وقفه أحمد ابن محمد ، وجميع الكتب المنسوبة إليه من الأصول والفروع واللغة والنحو والفرائض والتفسير والحديث وهي ثمانون كتابا على أهل السنة يقدم فيها ما يوجد فيه الشرط المذكور
هامش
( 1 ) سقط في الأصل ، والمثبت من . ( 2 ) بياض في الأصل والمثبت من م . ( 3 ) ستأتي ترجمته . ( 4 ) هو القاضي مسعود بن علي بن مسعود القري العنسي .
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 425 | علي بن حسن الخزرجي