وأجازه ، ثم لا يظن بسيف السنة انه بخلافه في مسألة اجتهادية يمتنع من حق وجب عليه لأمر محتمل . وقد ذهب محمد بن أحمد إلى مذهب مالك وأراد بذلك حسم مادة المتجرئين على الأيمان ، كما فعل ابن عباس حين سأله رجل هل للقاتل توبة ؟ فقال : نعم . ثم سأله آخر هل للقاتل توبة ؟ فقال : لا فسئل عن اختلاف جوابه . فقال : رأيت في الأول الشر فخشيت أن أجرئه على القتل ، ورأيت في وجه الثاني الندم فخشيت أن أقنطه من الرحمة . قال الجندي :
فينبغي أن يسلك بمحمد بن أحمد هذا المسلك ، واللّه أعلم . قال الجندي « 1 » : وكان الإمام سيف السنة من عظماء أئمة المسلمين ، وأصحابه أكثر من نشر الفقه في ناحية المخلاف ، ومن أعيانهم : محمد بن مضمون ، ويحيى بن فضل « 2 » ، وأحمد بن مقبل ، وأبو بكر بن يحيى بن إسحاق ، وعبد اللّه بن محمد بن حميد « 3 » ، وعبد اللّه بن زيد ، وحسن بن [ يعيش ] « 4 » ، ومحمد بن عمر بن فليح ، وابن عمه [ محمد بن موسى ] « 5 » ، وعبد اللّه بن محمد « 6 » [ من ] « 7 » ذي الباري « 8 » ، وبالجملة فأصحابه كثيرون لا يكاد يدركهم الحصر .
هامش
( 1 ) السلوك ، 1 / 370 .
( 2 ) ستأتي ترجمته .
( 3 ) ستأتي ترجمته .
( 4 ) جاء في الأصل وم : بن قعيش وهو تصحيف والمثبت هو الصواب . انظر ترجمة رقم 305 .
( 5 ) جاء في الأصل وبن عمه ومحمد بن موسى . والمثبت من م ، وهو محمد بن موسى بن عبد اللّه بن مسعود البريهي .
( 6 ) هو عبد اللّه بن محمد ، فقيه ، نحوي . لم تشر المصادر إلى تاريخ وفاته . انظر : الجندي ، السلوك ، 2 / 228 ؛ الملك الأفضل ، العطايا السنية ، 1 / 341 .
( 7 ) جاء في الأصل وم : بن . والمثبت من المصادر وهو الصواب .
( 8 ) ذو الباري : بلدة عامرة في عزلة حدبة من عداد عنّة مخلاف الكلاع ، العدين . انظر : الجندي ، السلوك ، 1 / 370 حاشية 1 .