وكان كبير القدر ، مشهور الذكر . والفرط - بضم الفاء والراء وآخره طاء مهملة - ودثينة - بدال مهملة مفتوحة وثاء مثلثة مكسورة وياء مثناة من تحتها ساكنة ونون مفتوحة بعدها هاء التأنيث - واللّه أعلم ) « 1 » ، ولم أقف على تاريخ وفاته ، ولكن زمنه معروف بشيخه رحمهما اللّه تعالى .
« [ 158 ] » أبو العباس أحمد بن محمد الرعاوي
كان فقيها فاضلا ، خيرا ، دينا ، كثير المروءة ، وكان فقيرا ، كثير العائلة ، قليل ذات اليد ، فألجأه الفقر إلى قبول القضاء بالجند ، فاستمر قاضيا بها ، فأقام شهرين ، ثم مرض ، وطلع إلى بلده بالفراوي مريضا ، فأقام أياما مريضا ثم توفي على ذلك لأربع بقين من شوال سنة أربع عشرة وسبع مائة ، رحمه اللّه تعالى .
« [ 159 ] » أبو العباس أحمد بن محمد بن سالم
كان فقيها ظريفا ، خيرا ، شاعرا ، فصيحا ، وكان فيه خفة فسمي لأجلها المجنّ ، وكان يمتدح أقيال اليمن وكرماها ، ويأخذ جوائزهم .
ويروى أنه ترك شيئا من كتبه عند مشايخ بني عمران في قلعة سير ، فعبث بها الفأر عبثا شديدا ، فلما جاء ليأخذها وجدها متغيرة تغيرا فاحشا فقال « 2 » :
مديح الفأر خير من هجاه * رجا شيئا فأدرك ما رجاه
وأعطي ما أراد وما تمنى * وأحظى الخلق من يعطى مناه
بدار الشيخ أسعد « 3 » حيث كانت * أكيتبتي وقد عظموا وتاهوا
هامش
( 1 ) ( ) ساقط في ب .
( [ 158 ] ) الجندي ، السلوك ، 2 / 221 ؛ الملك الأفضل ، العطايا السنية ، 1 / 221 ؛ الأكوع ، هجر العلم ، 3 / 614 .
( [ 159 ] ) ابن سمرة ، طبقات فقهاء اليمن ، 212 ؛ الجندي ، السلوك ، 1 / 435 ؛ الملك الأفضل ، العطايا السنية ، 1 / 194 ؛ بامخرمة ، قلادة النحر ، 2 / 756 .
( 2 ) الأبيات وردت في الجندي ، السلوك ، 1 / 435 ؛ بامخرمة ، قلادة النحر ، 2 / 756 . .
( 3 ) هو أسعد بن طاهر بن الإمام يحيى بن أبي الخير العمراني . انظر : الجندي ، السلوك ، 1 / 390 .