تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
إبراهيم ، ثم قصد عبد الرزاق « 1 » في صنعاء فأخذ عنه ، وأقام عنده مدة . وسئل عنه عبد الرزاق فقال : ما رأيت أفقه منه ولا أورع ، سمعت أن نفقته نفدت وأنه أكرى نفسه مع الحمالين حتى قدم صنعاء ، فأخذت عشرة دنانير وخلوت به وقلت له : إنه لا يجتمع عندنا الدنانير وقد وجدت مع النساء عشرة دنانير فخذها فأنفقها فإني لأرجو أن لا تنفد [ إلا ] « 2 » وقد فتح اللّه بغيرها « 3 » . فتبسم وقال : يا أبا بكر لو قبلت شيئا من الناس قبلت منك . وأخذ عن عبد الملك الذماري « 4 » . قال : وسألته أين بلد طاوس « 5 » ؟ فقال : هو من أهل الجند . وكان الإمام أحمد بن حنبل أحد علماء الإسلام وفضلاء الأنام . ويروى أنه كان يحفظ ألف ألف حديث ، وكان من أصحاب الإمام محمد بن إدريس الشافعي . ولم يزل مصاحبا له إلى أن ارتحل الشافعي إلى مصر . وقال الشافعي في حقه : خرجت من بغداد وما خلفت بها اتقى ولا أفقه من ابن حنبل . ودعي إلى القول بخلق القرآن فلم يجب إلى ذلك فضرب وحبس وهو مصر على الامتناع . وكان ضربه في العشر الأواخر من رمضان من سنة عشرين ومائتين واللّه أعلم . وأخذ عنه علم الحديث جماعة من الأعيان منهم : محمد بن إسماعيل البخاري ، ومسلم بن الحجاج النيسابوري . ولم يكن في آخر عمره مثله في العلم والورع . وكان حسن الوجه ، ربعة ، يخضب بالحناء خضابا ليس بالقاني ، وفي لحيته شعرات سود .
هامش
( 1 ) ستأتي ترجمته . ( 2 ) سقط في الأصل والمثبت من ب ، وجاء في م : حتى . ( 3 ) جاء في ب : بعدها . ( 4 ) ستأتي ترجمته . ( 5 ) ستأتي ترجمته .
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 410 | علي بن حسن الخزرجي