ويروى أن السلطان الملك المظفر زاره بعد ذلك إلى منزله بسهفنة ودخل بيته ، وسأله أن يطعمه شيئا منه ، فدخل الفقيه موضعا من بيته وأخرج للسلطان خبزا من بر ، ولم يكن يعهد في بيته شيئا منه فأكل منه السلطان ، وأكل معه وزيره القاضي بهاء الدين ما شاء اللّه ، ثم أخذا منه شيئا ليتبركا به ويطعما من أحبا من أهلهما وأولادهما ، ثم خرجا وخرج الفقيه معهما يوادعهما إلى الباب ، فدخلت امرأته مجلسه فوجدت بقية الخبز في المائدة فتعجبت من ذلك ، إذ لم تكن تعهد معه شيئا ) « 1 » .
وكان له كرامات كثيرة ، وكان إذا مشى ينظر إلى الأرض ولا يلتفت يمينا ولا شمالا ولا يرفع وجهه ، وكانت سيرته مرضية .
وتوفي ليلة الجمعة في شعبان من سنة سبعين وست مائة « 2 » ، وقبر عند قبر والده بالمقبرة الغربية من سهفنة ، وقبورهما تزار للتبرك بهما « 3 » . رحمة اللّه عليهما .
« [ 147 ] » أبو الحسن أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عمار المجاهدي الملقب صفي الدين المعروف بالنشو
كان أحد خواص السلطان الملك المجاهد ، بل أوحدهم وأحظاهم لديه ، بل أسعدهم . نال من السلطان الملك المجاهد شفقة عظيمة ، وأحله محلة جسيمة ، فكان « 4 » كاتب « 5 » سره ، وترجمان نهيه وأمره .
هامش
( 1 ) ( ) ساقط في ب .
( 2 ) ذكر الأفضل ، والمؤلف في كتاب آخر أن وفاته سنة ( 667 ه ) . انظر : العطايا السنية ، 1 / 204 ؛ العقود ، 1 / 155 .
( 3 ) تقدم التعليق على هذه الأعمال . انظر : ترجمة رقم 6 حاشية 6 .
( [ 147 ] ) الخزرجي ، العقود ، 2 / 85 ؛ العسجد ، 393 .
( 4 ) جاء في ب : وكان .
( 5 ) الكلمة ساقطة في م .