دخل معه [ رجل ] « 1 » آخر من بني عمه ثم أغلق الباب بعد دخولهما وخبطا بالسيوف حتى وقعا على الأرض ، وأخذت رءوسهما . وركب وركب من كان معه من الغز وخرج موكبا بالرأسين أمامه . وكان قتل عكم المذكور في ليلة الثالث عشر أو الرابع عشر من ذي الحجة من سنة خمسين وسبع مائة « 2 » ، فلما وصل العلم بذلك إلى السلطان ازداد حظا [ عند السلطان ] « 3 » وعلو منزلة ) « 4 » ، ولم يزل في أعلى محلة إلى أن توفي ليلة السبت ثالث عشر ربيع الآخر من سنة أربع وخمسين وسبع مائة في مدينة زبيد ، ودفن في مقبرة بين باب سهام وباب الشبارق على شمال طريق التريبة من باب سهام غربي مسجد الأمير الكبير بدر الدين حسن بن علي الحلبي « 5 » - الآتي ذكره أن شاء اللّه تعالى - .
« [ 148 ] » أبو العباس أحمد بن محمد بن أبي بكر اليماني ، الساكن بحراز « 6 »
كان فقيها صالحا ، ورعا ، دينا ، جوادا ، كريما ، معروفا بالجود ، مشهورا بإطعام الطعام وإكرام الوافدين وصلة الواردين ، صابرا على السعي في قضاء حوائج الناس إلى الأماكن القريبة والبعيدة ، وكان وجيها عند الناس مقبول القول ، مسموع الكلمة إلى أن توفي وكانت وفاته في سنة ست وعشرين وسبع مائة رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) ساقط في الأصل ، والمثبت من م . .
( 2 ) الخزرجي ، العقود ، 2 / 75 .
( 3 ) زيادة من م .
( 4 ) ( ) ساقط في ب .
( 5 ) هو حسن بن علي الحلبي ، كان أميرا بعدن للسلطان الملك المؤيد ، ثم لابنه السلطان الملك المجاهد ولم تشر المصادر إلى تاريخ وفاته . انظر : بامخرمة ، تاريخ ثغر عدن ، 84 .
( 6 ) حراز : منطقة جبلية صعبة المسالك صقع واسع غربي صنعاء تتكون من سبعة جبال يجمعها اسم حراز ، هي :
مناخة ، صعفان ، مسار ، يهاب ، مجيح ، شبام ، هوزن . ومركزه مناخه . انظر : الحجري ، بلدان اليمن ، 1 / 252 ؛ المقحفي ، معجم البلدان ، 1 / 441 .
( [ 148 ] ) الجندي ، السلوك ، 2 / 303 ؛ الملك الأفضل ، العطايا السنية ، 1 / 208 ؛ الخزرجي ، العقود ، 2 / 45