تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦

« [ 146 ] » أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن أسعد الصعبي

كان فقيها عالما ، عاملا ، زاهدا ، عابدا ، ورعا ، متعففا ، وكان مولده على رأس عشر وست مائة ، وكان رصينا في دينه وعقله لا يأخذ العلم إلا عن من عرفه ووثقه . يقال : إنه قدم عليهم رجل غريب متظاهر بالعلم ومعرفته ، وعرض للفقيه وأصحابه أن يقرئهم ، فقال له الفقيه : أنا لا نأخذ العلم إلا ممن قد تحققنا دينه وأمانته ، وأنت رجل غريب ربما أوقعتنا في محذور الأشعرية « 1 » ، فلم يأخذوا عنه شيئا . وكان تفقه الفقيه المذكور بابن ناصر « 2 » ، وبعمر بن الحداد « 3 » وغيرهما . وبه تفقه جماعة منهم محمد بن أسعد بن الجعميم « 4 » ، وأحمد بن أبي بكر التباعي « 5 » وغيرهما .
هامش
( [ 146 ] ) الجندي ، السلوك ، 2 / 232 ؛ الملك الأفضل ، العطايا السنية ، 1 / 204 ، وجاء اسمه : أحمد بن عبد اللّه بن يحيى ابن محمد بن أحمد بن أسعد ؛ الخزرجي ، العقود ، 1 / 155 ؛ الشرجي ، طبقات الخواص ، 79 ؛ الأكوع ، هجر العلم ، 2 / 980 . ( 1 ) الأشعرية : هم المنتسبون إلى أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري ، المتوفى سنة ( 324 ه / 935 م ) . والذي كان معتزليا ثم رجع وجاهر بخلافهم ، ولازم حلقة أصحاب ابن كلّاب فكان مذهبه متوسط بين الاعتزال وأهل الحديث ، ثم ما لبث أن عاد إلى عقيدة أهل الحديث كما صرح بذلك في كتابيه الإبانة عن أصول الديانة والمقالات . وكان للأشعري أتباعا وتلاميذ شايعوه ونشروا معتقده وكان من المتكلمين المجتهدين ، وهو مؤسس مذهب الأشاعرة والمشهور عن مذهبهم تأويل الصفات ، له مؤلفات عديدة ولابن عساكر كتاب تبين كذب المفترى فيما نسب إلى الإمام الأشعري . انظر الزركلي الإعلام 4 / 263 . ( 2 ) ستأتي ترجمته . ( 3 ) ستأتي ترجمته . ( 4 ) ستأتي ترجمته . ( 5 ) أظنه وهم من الناسخ ، إذ نص الجندي والأفضل والخزرجي أنه : أبو بكر بن أحمد التباعي - وهو الصواب - وهو فقيه محقق تفقه بسهفنة ، وتوفي سنة ( 672 ه / 1273 م ) . انظر : السلوك ، 2 / 185 ، 233 ؛ العطايا السنية ، 1 / 163 ، 204 ؛ العقود ، 1 / 155 ، الأكوع ، هجر العلم ، 4 / 1971 . .