تفعل هذا يا بن عمي ؟ فقال : لأنه يغلب على ظني أنك جاهل لا تتحرى من نجاسة . ولا تجتنب ما ينبغي لك اجتنابه فرأيت التحرز منك أولى ، فداخله من ذلك غيظ عظيم ، وخرج من عنده فلحق بعبد اللّه بن محمد الحساني « 1 » في ناحية جبا ، فتفقه به ، ثم عاد إلى ابن عمه فأكمل عليه قراءته ، وظهرت فائدته ، فلما عزم ابن عمه على الحج - كما ذكرنا في ترجمته - استنابه على التدريس فدرس بالوزيرية ، فأخذ عنه جماعة كثيرون منهم ابن النحوي ، وابن البانة من أهل تعز ، وحسن بن علي « 2 » من أهل إب وغيرهم .
ولم أتحقق تاريخ وفاته « 3 » ، وزمنه معروف لكونه معاصرا لابن عمه واللّه أعلم « 4 » .
« [ 145 ] » أبو الحسن أحمد بن محمد بن إبراهيم الأشعري نسبا ، القرتبي بلدا
الفقيه ، الإمام ، النسّابة ، الحنفي . كان فقيها فرضيا ، حسبانيا ، نحويا ، لغويا ، متأدبا ، نسابة .
وله مصنفات كثيرة في عدة من فنون العلم فمن مصنفاته : كتاب اللباب في معرفة الأنساب « 5 » ، وهو كتاب مختصر مفيد أكثر اعتماد الناس في وقتنا هذا عليه ، وله في معرفة
هامش
( 1 ) هو عبد اللّه بن محمد بن قاسم بن محمد بن أحمد بن حسان الخزرجي ، وعند الجندي : قاسم بن محمد بن حسان الخزرجي ، فقيه محقق ، أخذ عنه جمع منهم صاحب الترجمة . انظر : الجندي ، السلوك ، 1 / 454 ؛ الملك الأفضل ، العطايا السنية ، 1 / 331 ؛ الأكوع ، هجر العلم ، 1 / 199 .
( 2 ) ستأتي ترجمته . .
( 3 ) توفي سنة ( 661 ه / 1262 م ) . انظر : مصادر الترجمة .
( 4 ) الترجمة بأكملها ساقطة في ب . .
( [ 145 ] ) ابن سمرة ، طبقات فقهاء اليمن ، 184 ؛ الجندي ، السلوك ، 2 / 380 ؛ بامخرمة ، قلادة النحر ، 2 / 627 ؛ السيوطي ، بغية الوعاة ، 1 / 356 ؛ الحبشي ، مصادر الفكر ، 353 ، كحالة ، معجم المؤلفين ، 1 / 237 ، الزركلي ، الأعلام ، 1 / 217 ؛ الأكوع ، هجر العلم ، 3 / 1684 ؛ البغدادي ، هدية العارفين ، 1 / 85 ؛ حاجي خليفة ، كشف الظنون ، 1 / 426 ؛ حميد الدين ، الروض الأغن ، 1 / 70 ، أبو زيد ، طبقات النسابين ، 160 ، شاكر ، التاريخ العربي ، 2 / 351 .
( 5 ) منه نسخة خطية بمعهد المخطوطات بالقاهرة ، تحت رقم 1397 تاريخ ، وطبع بمدينة جدة سنة 1950 م . انظر :
سيد : مصادر تاريخ اليمن ، 115 ؛ شاكر ، التاريخ العربي ، 2 / 351 .