وتلك العبارات الموجزة والدقيقة التي أوردها المؤلف عن أهمية التاريخ كانت محل تقدير وإعجاب بعض المؤرخين ، حتى أن السخاوي أقتبس عبارات المؤلف ليسوقها شواهدا على أهمية التاريخ « 1 » .
- سبب تأليف الكتاب :
في مقدمة الكتاب يعرض الخزرجي إلى أسباب وضعه لكتاب " طراز أعلام الزمن في طبقات أعيان اليمن " . ويرجع ذلك لعدة أسباب هي :
- طلب إليه بعض العلماء والأقران أن يجمع لهم كتابا مختصرا في طبقات علماء اليمن وصلحائها ، وملوكها وكبرائها .
- ورود الرغبة السلطانية من لدن السلطان الملك الأشرف الثاني إسماعيل بن العباس إلى المؤلف بجمع كتاب يضم أعلام اليمن وكبراءها ، وملوكها ، وأمراءها ، وعلماءها ، وعبّادها ورؤساءها ، وزهادها .
فجاءت رغبة السلطان متوافقة مع ما أجمع عليه المؤلف أمره في وضع هذا المصنف ، وما ذكره المؤلف هنا : هما السببان الرئيسان لوضع هذا المصنف ، غير أن الخزرجي عاد واستدرك في نهاية مقدمة الكتاب ، وذكر سببا آخر من الأسباب حملته على تأليف الكتاب ، وهو :
- إدراكه لإهمال الناس لعلم التاريخ وعدم عنايتهم به . وقد عبّر عن ذلك بقوله : " ومن جملة الأسباب الموجبة لوضع هذا الكتاب مع ما تقدم : ما رأيت من إهمال الناس لهذا الفن مع شدة احتياجهم إليه . . . " .
ثم عقب على ذلك بالفوائد المرجوة من دراسة التاريخ ، وعلم التراجم على وجه الخصوص . ولم يفسر الخزرجي نوعية هذا الإهمال هل هو متعلق بعناية طلاب العلم بالتاريخ ؟
أو أنه ربما عنى به قلة التأليف في فن التراجم ؛ إذ من المعروف أنه عقب تأليف الجندي
هامش
( 1 ) السخاوي : التوبيخ لمن ذم التاريخ ، 62 .