تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام المغرب والأندلس — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
وأعززت دين اللّه لما نصرته * فقد نسخت معنى السماع به الرّؤيا « 1 » وسرت لعمري سيرة عمرية * بها قرّ عين الدّين واعتزّت العليا وقد خضعت صيد الملوك لأمركم * وليس لها إلا اتباعكم رأيا ومن حاد منهم عن مراميك كلّها * يلاقي الرّدى من بعد أن يوسع الخزيا سقيت بغيث الجود ما كان ما حلا * حنانا وإحسانا فيا حبذا السّقيا ألا يا عفاة الأرض طرّا تبادروا * إلى جود ملك فضله غمر الدّنيا هو الفذّ في الأملاك طرّا لأنه * أجلّهم قدرا وأحسنهم هديا همام إذا ما الروع عبّ عبابه * وأبدى عليه النّقع من نسجه زيّا
[ 23 / ب ]
ولاحت بروق الهند وامتلأ الفضا * بصلصال رعد الطبل أعظم به شيّا « 2 » وطأطأت الأرماح تدمى أنوفها * وأحكم طير النّبل مرسله الرّميا أراك محيّا تاليا سورة الضّحى * وقلبا على الأعداء قد ركب البغيا على فضله قد أصفق الناس مثلما * على ملكه حتما تطابقه الفتيا بنى حرما للمكرمات تحجّه * عفاة الورى أكرم بمورده ريّا وأذهب بالتقوى القبائح كلّها * وبدّد بالرّشد السفاهة والغيّا وأدرك بالعزم الذي أعجز الورى * وجاء بما أعيى سواه وإن أعيى « 3 » تعزّز منه الدين لما أقامه * ولم يشك منه الملك وهنا ولا وهيا كفيل بتيسير الأماني وضامن * عن الدّهر ألا يمنع السائل الرّعيا
هامش
( 1 ) يريد الرؤية ، وأعجزته القافية . ( 2 ) في اللسان « صلصل صلصلة ومصلصلا » . قال : ويقال للحمار الوحشي صالّ وصلصال ، يريد ، الصحيحة الأجساد الشديدة الأصوات لقوتها ونشاطها . والصلصلة صفاء صوت الرعد . ( 3 ) كذا في الأصلين .