وأعززت دين اللّه لما نصرته * فقد نسخت معنى السماع به الرّؤيا « 1 »
وسرت لعمري سيرة عمرية * بها قرّ عين الدّين واعتزّت العليا
وقد خضعت صيد الملوك لأمركم * وليس لها إلا اتباعكم رأيا
ومن حاد منهم عن مراميك كلّها * يلاقي الرّدى من بعد أن يوسع الخزيا
سقيت بغيث الجود ما كان ما حلا * حنانا وإحسانا فيا حبذا السّقيا
ألا يا عفاة الأرض طرّا تبادروا * إلى جود ملك فضله غمر الدّنيا
هو الفذّ في الأملاك طرّا لأنه * أجلّهم قدرا وأحسنهم هديا
همام إذا ما الروع عبّ عبابه * وأبدى عليه النّقع من نسجه زيّا
[ 23 / ب ]
ولاحت بروق الهند وامتلأ الفضا * بصلصال رعد الطبل أعظم به شيّا « 2 »
وطأطأت الأرماح تدمى أنوفها * وأحكم طير النّبل مرسله الرّميا
أراك محيّا تاليا سورة الضّحى * وقلبا على الأعداء قد ركب البغيا
على فضله قد أصفق الناس مثلما * على ملكه حتما تطابقه الفتيا
بنى حرما للمكرمات تحجّه * عفاة الورى أكرم بمورده ريّا
وأذهب بالتقوى القبائح كلّها * وبدّد بالرّشد السفاهة والغيّا
وأدرك بالعزم الذي أعجز الورى * وجاء بما أعيى سواه وإن أعيى « 3 »
تعزّز منه الدين لما أقامه * ولم يشك منه الملك وهنا ولا وهيا
كفيل بتيسير الأماني وضامن * عن الدّهر ألا يمنع السائل الرّعيا
هامش
( 1 ) يريد الرؤية ، وأعجزته القافية .
( 2 ) في اللسان « صلصل صلصلة ومصلصلا » . قال : ويقال للحمار الوحشي صالّ وصلصال ، يريد ، الصحيحة الأجساد الشديدة الأصوات لقوتها ونشاطها . والصلصلة صفاء صوت الرعد .
( 3 ) كذا في الأصلين .