[ 23 / أ ] وقلت أيضا - خار اللّه لي - :
يوم بان الظّاعنونا * لا تسل ما ذا لقينا
أيّ شوق أيّ وجد * فضح السرّ المصونا
وأشدّ من تشكّى * من بهم جنّ جنونا
فرح الحاسد ممّا * آلم القلب الحزينا
يا فراق الخلّ ما ذا * من ولوع لك فينا ؟ !
كلّما رمنا بعادا * منك أدنينا الشّجونا
جئت في فعلك هذا * بخلاف المغرمينا !
وقلت أيضاً في مدح ابن عمنا أمير المسلمين الغني باللّه محمد المخلوع : « 1 »
أبى اللّه إلا أن يملكك الدّنيا * ويحمي بك الإسلام إذ حطته رعيا
حميت جناب اللّه فضلا ولم تزل * تراقب فيه أمر ربّك والنّهيا
هامش
( 1 ) سبقت الإشارة إليه ( انظر إلى الحاشية 2 صفحة 25 ) . وقد امتد العمر بالأمير النصري الغني باللّه ، وحكم الأندلس أكثر من أربعين عاما على فترتين . وفي شعراء العصر عدد كبير ممن مدحه بالشعر والموشحات ، وفي أدبائه من رفع إليه مؤلفاته وطرزها باسمه . وفي هذا الكتاب تراجم عدد من الشعراء الذين مدحوه . ( انظر :
الكتيبة الكامنة للسان الدين بن الخطيب ، والإحاطة له ، ونثير فرائد الجمان ، ونفح الطيب ، مثلا ) وتلقيبه بالمخلوع غير مشهور . وهو يشير إلى الحادثة عليه التي سلبته ملكه من 28 رمضان سنة 760 إلى 20 جمادى الآخرة 763 ، ولجأ في أثنائها إلى المغرب ، ودخل فاس فاتح محرم 761 .
والمعروف بلقب المخلوع منهم ثالث ملوكهم محمد بن محمد بن محمد بن يوسف . فهو ولي السلطنة سنة 701 ، وخلع عنها في حديث طويل سنة 708 .
( راجع في ذلك : اللمحة البدرية ، والإحاطة ، وأعمال الاعلام - القسم الثاني ) .