أخوه لأبيه أمير المسلمين عبد العزيز - رحمه اللّه « * » -
[ كنيته : ]
يكنى أبا فارس . ورأيته . وكنت بحضرته وتحت إيالته ، وكاد أن يكون كأبيه المنصور باللّه وكأخيه - أبا عنان - المتوكل على اللّه في هديهما وضخامة ملكيهما ، لو لم تخترمه المنية .
حاله - رحمه اللّه -
هو الملك المتحلي بالتقوى ، المستمسك في ذلك بالحبل الأقوى . ظهر له في الدين ما بهر به العقول ، وخرج عن الحد والمعقول . وسار بسيرة المنصور أبيه ، ولم يقصر في ذلك عن مدى المتوكل أخيه . وجد في نجوم الحق وعدل ؛ وعن سنن الطاعة ما عدل .
فمن قوله - رحمه اللّه - ؛ زادها [ على قول ] أبيه ؛ قال والده رحمه اللّه [ 18 / ب ]
أرضي اللّه في سرّي وجهري * وأحمي العرض من دنس ارتياب « 1 »
وأعطي الوفر من مالي اختيارا * وأضرب بالسّيوف طلى الرّقاب
هامش
( * ) أبو فارس عبد العزيز بن علي المريني 750 - 774 . أحد ملوك بني مرين المعدودين .
جدد سلطة الدولة وبسطتها ، جاء به إلى الملك الوزير المتسلط على دولة المرينيين عمر بن عبد اللّه ، ولكنه نقم عليه وتخلص منه ، وساهم في استرداد الجزيرة الخضراء مع بني الأحمر وأعاد الاستيلاء على تلمسان من أصحابها بني زيان . وتوفي شابا سنة 774 . وكان ولي الحكم 767 .
( روضة النسرين لابن الأحمر : 33 ، الاستقصاء للسلاوي 4 : 52 ، وجذوة الاقتباس 268 ، والتعريف بابن خلدون 133 ) .
( 1 ) راجع ترجمة أبي الحسن . وقد نقل الناصري في الاستقصاء الأبيات عن ابن الأحمر « الاستقصاء : 4 / 59 » وفيه : « في سر وجهر » .