وهو من بيت الملك المريني . وبالأندلس ولد هو ووالده . وجده موسى ابن عبد الرحمن هو الداخل إلى الأندلس فرّ من بر العدوة أمام ابن عمه أمير المسلمين ، الناصر لدين اللّه يوسف المكنى بأبي يعقوب بن عبد الحق إلى الأندلس خوفا من الملك . فقدمه شيخا على الغزاة جدنا أمير المسلمين أبو عبد اللّه محمد الفقيه ابن جدنا أمير المسلمين الغالب باللّه أبي عبد اللّه محمد صاحب الدبوس ، ابن جدنا الأمير يوسف الشهير بالأحمر ابن جدنا أمير المؤمنين المنصور باللّه محمد بن خميس ابن نصر الخزرجي .
حاله - رحمه اللّه -
( كان ) « 1 » بالشجاعة موصوفا ، وبالبراعة معروفا . وله في الأدب باع مديد [ 19 / ب ] ورأيه مستعمل سديد . وفعاله وسيمه ، وصنائعه جسيمه . وكان عارفا بالتعديل ، لم يكن له عديل . وخط بيده من التقاويم الحسنة ما يخبر بتحويل كل سنة .
أنشدني لنفسه - رحمه اللّه - ملغزا في مملوك له وسيم من أبناء الروم يسمى فارحا :
اسم فلان هيّن * يصبي النّهى تقريبه
حروفها ثلاثة * ثلثها مقلوبه « 2 »
وأنشدني أيضا لنفسه ملغزا ، يقرأ أول كل بيت فيخرج : اشتقول لمن يحبك ؟
أرقت وقد نام الخليّ المسلّم * وبي من أليم الشّوق ما ليس أكتم
شهودي نجوم راكدت كأنّما * عدت عن طريق القصد والليل مظلم « 3 »
هامش
( 1 ) كلمة كان ممحوة في ( م ) .
( 2 ) كذا فيهما .
( 3 ) في الأصلين : غدت عن طريق القصر ، وهو تصحيف ظاهر .