فقال هو - رحمه اللّه -
وأرغب خالقي في العفو عنّي * وأطلب حلمه يوم الحساب
وأرجو عونه في عزّ نصر * على الأعداء محروس الجناب
وعبدك واقف بالباب فارحم * عبيدا خائفا ألم العقاب
ابن عمه الأمير منصور « * »
ابن أمير المسلمين أبي علي عمر بن أمير المسلمين السعيد بفضل اللّه أبي سعيد عثمان ابن أمير المسلمين المنصور باللّه يعقوب بن عبد الحق .
[ كنيته : ]
يكنى : أبا علي ، ورأيته . وكان قد بعثه ابن عمه أبو عنان إلى الأندلس مع إخوانه الأمير المؤيد باللّه عبد الحليم ، والأمير عبد المؤمن ، والأمير الناصر .
فلم يزل بغرناطة تحت إيالة بني عمنا الملوك بني الأحمر إلى أن بعثه ابن عمنا السلطان أمير المسلمين الغالب باللّه ، المتوكل على اللّه أبو عبد اللّه محمد بن أخي أبينا الرئيس الأمير أبي الوليد إسماعيل بن جدنا أبي عبد اللّه محمد بن جدنا أبي سعيد فرج ، مع أخيه السلطان المؤيد باللّه عبد الحليم ، حين قدّم ابن عمنا عبد الحليم المؤيد باللّه أميرا ، وجوزه البحر لطلب ملك آبائه بني مرين بالعدوة .
فلما استقر الأمير منصور بغساسة قبض عليه ، وسيق لابن عمه أمير المؤمنين
هامش
( * ) الأمير منصور بن أبي علي عمر . وأبوه أبو علي أخو أبي الحسن ، وكان واليا - لعهد أبيه - على جنوبي المملكة ، وكانت بينه وبين أخيه فتنة انتهت بمقتله . وغرب أبو عنان بن أبي الحسن أبناء عمه منصور وعبد الحليم وعبد المؤمن والناصر وجملة من أهله إلى الأندلس .
وفي جملة المشكلات التي طرأت بين بني الأحمر وبني مرين محاولة محمد الغني باللّه النصري التدخل في شؤون المرينيين ، وتنصيب سلطان يدين له بالولاء ، ولكن محاولاته هذه لم تفلح كما ذكر ابن الأحمر . وكان هذا سنة 763 . وكان لمؤامرته سنة 776 شأن آخر .
راجع الاستقصاء 4 : 43 ، ونفاضة الجراب 299 .