تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام المغرب والأندلس — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨

حاله - رحمه اللّه -

( هو ) « 1 » محرز قصب سبق الكمال ، المستولي على أمد الإجمال . له المناقب الجليلة ، والآثار الجميلة من العدل في الرعية ، وبذل الغيرة المرعية ، واتباع الأحكام الشرعية . وحسبك من فضائله الجسيمة ، ومحامده الجمة الوسيمة ، أنه ما تناول من الخمر كأسا ؛ ولا اتخذ منه خماسا . ولا حل مآزره على حرام ، بل تبرأ من الفحش والآثام . فمن قوله يفتخر - رحمه اللّه - « 2 » :
أرضي اللّه في سرّي وجهري * وأحمي العرض من دنس ارتياب وأعطي الوفر من مالي اختيارا * وأضرب بالسيوف طلى الرّقاب
هامش
- الأندلس بجيوشه وأساطيله بعد اشتداد حملة الدول الإسبانية ، وكانت عليه مع جموع الأندلسيين هزيمة منكرة سنة 741 قرب طريف . وجهز جيشه للعودة إلى الجهاد في الأندلس ، فعلم بوفاة صاحب تونس أبي بكر الحفصي ونشوب الخلاف بين ابنيه ، فقصد إلى تونس سنة 748 ، وزار مدنا أخرى . وحصلت بينه وبين قبائل العرب خلافات ومعارك ، ثم تصالح الطرفان . وفي هذه المدة بويع لابنه أبي عنان بعد انتشار خبر يقول بموت والده ، وخرج من المنصورة إلى فاس ، وتخلص أبو الحسن من طريقه بعد أهوال طويلة إلى قرب فاس ، ولكن مؤيديه يخسرون معركتهم أمام جيوش أبي عنان ، فيخرج إلى جبل هنتاتة ويقيم في قبائله زمانا يسيرا ، ويعتل ويتوفى سنة 752 . وقد دفن بمراكش ونقل بعد ذلك إلى فاس . ويعد أبو الحسن المريني في أشهر ملوك المرينيين ، وأبعدهم أثرا في الحضارة والعمران ( انظر روضة النسرين لابن الأحمر : 25 ، جذوة الاقتباس لابن القاضي 291 ، والاستقصاء في أخبار المغرب الأقصى للناصري 3 : 118 وما بعدها ، واللمحة البدرية للسان الدين بن الخطيب 92 - 93 ، ورقم الحلل في نظم الدول له : 92 والعبر « تاريخ ابن خلدون » 7 : 278 ، ومشاهدات لسان الدين : 123 ) . ( 1 ) كلمة هو لم ترد في : ط . ( 2 ) البيتان في روضة النسرين : 26 .
أعلام المغرب والأندلس — صفحة 68 | محمد رضوان الداية / اسماعيل بن أحمر الأندلسي